كتاب ديوان السنة - قسم الطهارة (اسم الجزء: 19)

نحوه، وخالفهم المثنى بن الصباح فقال: عن عمرو بن شعيب، عن سعيد بن المُسيَّب، عن بُسْرةَ)).
قلنا: الزبيدي وابن ثوبان تابعا ابن المؤمل على إسنادِهِ، وخالفاه في متنه:
أما رواية الزبيدي: فرواها أحمدُ (٧٠٧٦)، وإسحاقُ بنُ راهويه في (المسند) كما في (معرفة السنن للبيهقي ١٠٩٠)، وغيره، وعنه حربٌ الكرْماني في (مسائله - الطهارة ٢٢٣)، وغيرُهُ.
ولفظه عند أحمدَ: قَالَ لِيَ رسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: ((مَنْ مَسَّ ذَكَرَهُ فَلْيَتَوَضَّأْ، وَأَيُّمَا امْرَأَةٍ مَسَّتْ فَرْجَهَا فَلْتَتَوَضَّأْ)). هكذا جَعَلَ قول النبي صلى الله عليه وسلم لعبد الله بن عمرو، وليس لبُسْرةَ. وسيأتي تحقيق هذه الرواية في تخريجٍ مستقلٍ.
ورواية ابن ثوبان رواها ابنُ عَدِيٍّ في (الكامل ١٠/ ٥٥٨)، وغيرُهُ بنحو حديث الزبيدي. ولكن في سندها يحيى بن راشد، وهو المازني البصري، قال فيه الحافظ: ((ضعيف)) (التقريب ٧٥٤٥).
* وشيخه عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان مختلفٌ فيه كما سَبَقَ مرارًا.
الوجه الرابع: عن عمرو بن شعيب، عن بُسْرةَ، بلا واسطة.
رواه عَبْدُ الرَّزَّاقِ في (المصنف ٤١٣) -ومن طريقه الدارقطنيُّ في (العلل ٩/ ٣٥٦) - عنِ ابنِ جُرَيْجٍ، عن عمرِو بنِ شعيبٍ: أَنَّ بُسْرةَ بنتَ صَفْوَانَ بنِ محرثٍ قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِحْدَانَا تَتَوَضَّأُ لِلصَّلَاةِ فَتَفْرَغُ مِنْ وُضُوئِهَا، ثُمَّ تُدْخِلُ يَدَهَا فِي دِرْعِهَا فَتَمَسُّ فَرْجَهَا، أَيَجِبُ عَلَيْهَا الوُضُوءُ؟ قَالَ: ((نَعَمْ، إِذَا مَسَّتْ فَرْجَهَا فَلْتُعِدِ الصَّلَاةَ وَالوُضُوءَ)). قَالَ: وَعَبْدُ اللهِ بنُ عَمْرٍو جَالِسٌ، فَلَمْ يُفْزِعْ (¬١) ذَلِكَ عَبدَ اللهِ بن عَمْرٍو بَعْدُ.
---------------
(¬١) عند الدارقطني: ((يترك))، وهو أشبه بالصواب.

الصفحة 188