كتاب ديوان السنة - قسم الطهارة (اسم الجزء: 19)

١١٦)، و (تهذيب التهذيب ٨/ ٥٣).
قلنا: لعلَّ مَن نفى السماع نَفَاهُ في أحاديث معينة، كما قال أحمد: ((لم يسمع ابن جريج من عمرو بن شعيب زكاة مال اليتيم)) (تاريخ الإسلام ٣/ ٩٢١)، و (تذكرة الحفاظ ١/ ١٢٨).
وإلا فقد وقفنا لابن جريج على عشرات الأحاديث والآثار، عن عمرو بن شعيب، وصرَّح فيها بالسماع.
انظر على سبيل المثال: (مصنف عبد الرزاقِ ٢٣٥٠، ١٠١٧٢، ١٠٩٥٥، ١٢٢١٤، ١٢٩٤٤ وغيرها من المواضع)، و (مسند أحمد ٦٨٩٨)، و (الأموال للقاسم بن سلام ٨٧٩)، و (سنن النسائي الصغرى ٣٣٧٨)، و (الكبرى ٥٦٩٤)، و (مستخرج أبي عوانة ٦٤٦٤)، و (مشكل الآثار للطحاوي ٤٤٧١)، وغيرها.
وهذا أدلة قوية في ترجيح قول ابنِ المديني وإثبات السماع.
ويبقى أن ابن جريج مدلس، وقد عنعن في روايتنا هذه، فلعله سمعه من المثنى بن الصباح أو ابن لهيعة.
وقد ذَكَر أبو نُعَيمٍ الأصبهانيُّ أن ابنَ لهيعة تابع ابن جريج، فقال: ((رواه ابنُ لهيعة وابن جريج، عن عمرو بن شعيب، مرسلًا)) (معرفة الصحابة ٦/ ٣٢٧١).
قلنا: وثَم وجهان آخران عن عمرو، سيأتي تخريجهما وبيان حالهما قريبًا.
قلنا: هذه الأوجه الأربعة وغيرُهُا لا نرى الاختلاف فيها إلا مِن قِبل عمرو بن شعيب، فهو وإن وَثَّقَهُ جماعة فقد قال يحيى القطان: ((حديث عمرو بن شعيب عندنا واهٍ)) (الضعفاء للعُقيلي ٣/ ١٤٢).

الصفحة 190