وهشام بن عبد الملك وَثَّقَهُ النسائيُّ وغيرُهُ. وضَعَّفَهُ أبو داود. وقال الحافظُ: ((صدوقٌ ربما وهم)) (التقريب ٧٣٠٠).
وجاء تصريحُ بقيةَ بالسماعِ من شيخِهِ من وجهٍ ثالثٍ:
فأخرجه ابنُ الجارودِ في (المنتقى): حدثنا أحمد بن الفرج الحِمْصي قال: ثنا بقية قال: ثنا الزبيدي، به.
وأخرجه ابنُ شَاهينَ -ومن طريقه مغلطاي- والدارقطنيُّ والبيهقيُّ من طريق أحمد بن الفرج، به.
وأحمد بن الفرج مختلفٌ فيه: فضَعَّفَهُ جماعةٌ، ووَثَّقَهُ آخرون، ورماه بعضُهم بالكذبِ. (اللسان ١/ ٥٩).
وعلى أيةِ حالٍ، فهو مُتابَع سندًا ومتنًا. فالحديث مداره عندهم على بقية بن الوليد.
وهو ثقة في نفسِه إلا أنه يُخشَى من تدليسه، وهو وإن عنعن في طريق أحمدَ وغيرِهِ فقد صرَّحَ بسماعه من الزبيديِّ من رواية ابن راهويه عنه، وكذلك من رواية هشام بن عبد الملك، ومن رواية أبي عتبة أحمد بن الفرج الحمصي.
ومحمد بن الوليد الزبيدي ((ثقة ثبت)) من رجال الشيخين (التقريب ٦٣٧٢).
قلنا: وحديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جَده- مختلفٌ فيه بينَ أهلِ العلمِ، وجَرَى العملُ على تحسينه ما لم يُستنكَر عليه شيء.
وهذا الحديثُ منَ الأحاديثِ التي اختلفَ أهلُ العلمِ في قَبولها؛ لقوله