كتاب ديوان السنة - قسم الطهارة (اسم الجزء: 19)

تخالف ذلك))، ثم ذَكَر حديث طَلْق (شرح معاني الآثار ١/ ٧٥).
وقد تعقبه البيهقيُّ فقال: ((مَن يزعمُ هذا؟ ! نحن لا نعلمُ خلافًا بين أهل العلم بالحديثِ في سماع عمرو بن شعيب من أبيه! قال البخاريُّ في (التاريخ): "عمرو بن شعيب بن محمد بن عبد الله بن عمرو بن العاص- سمع أباه، وسعيد بن المسيب، وطاوسًا".
قلت: وإنما الخلافُ في سماع شعيب من جده عبد الله بن عمرو، وقد ذكرنا في مسألة الجماع في الإحرام ما دلَّ على سماع شعيب من عبد الله بن عمرو ... )) ثم روى عن أبي بكر النيسابوري قوله: ((وقد صَحَّ سماع عمرو بن شعيب من أبيه شعيب، وصَحَّ سماع شعيب من جَده عبد الله بن عمرو" (المعرفة ١٠٩٥ - ١٠٩٩).
قلنا: وسيأتي الكلامُ على حديث طلق، والتوفيق بينه وبين هذا الحديث فيما بعد.
وعَقَّب مغلطاي على كلام ابن وضاح وصنيع الطحاوي بقوله: ((والقلبُ إلى ما قاله البخاريُّ ومَن تابعه أَمْيَل، والله أعلم)) (شرح ابن ماجه ١/ ٥٥٥).
وقال ابنُ الجوزيِّ: ((قال الخَصمُ: كلُّ هذه الأحاديث مطعونٌ فيها ... -وذَكَر منها حديث عمرو بن شعيب- ثم قال: وأما الثالث فإن بقية كان مدلسًا عن الضعفاء ولا يوثق بحديثه. ثم عمرو بن شعيب عن أبيه عن جَده مرسل، والمراسيل ليست بحجة)) (التحقيق ١/ ١٨١).
ثم أجاب ابنُ الجوزيِّ عن هذه العلة بقوله: ((والجواب: وما زال العلماء يحتجون بحديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده. وإذا كان جده هو عبد الله لم يكن الحديث مرسلًا لأنه قد سمع شعيب منه. ثم المراسيل

الصفحة 211