كتاب ديوان السنة - قسم الطهارة (اسم الجزء: 19)

((أسلفنا قولَ مَن تَكلَّم فيه، وهم جماعةٌ: أيوبُ بنُ أبي تميمةَ، والليثُ، ويحيى بنُ سعيدٍ، وأحمدُ بنُ حنبلٍ، وأبو حَاتمٍ، وابنُ مَعِينٍ، وأبو داودَ، والعُقيليُّ، وابنُ عيينةَ، والساجيُّ، والبرقيُّ. فأيُّ اتفاقٍ مع مخالفةِ هؤلاء؟ ! )) (شرح ابن ماجه ١/ ٥٥٤).
الجهة الثانية: أن عَمْرًا اختُلف عليه على وجوهٍ كثيرةٍ، كما قَدَّمنا في رواية: ((كَيْفَ تَرَى إِحْدَانَا ... )).
وهذا الاختلافُ وإن كان بعضُه أقوى من بعضٍ إلا أن عَمْرًا في نفسه لا يتحمل؛ لاختلاف الأئمة في حاله، كما قدمنا.
ولذا أشارَ ابنُ عبدِ الهادِي وابنُ حَجرٍ لهذه العلةِ.
فقال ابنُ عبدِ الهادِي: ((إسنادُهُ قويٌّ، لكن قد اختُلف فيه على عمرٍو)) (التنقيح ١/ ٢٧١).
وقال ابنُ حَجرٍ: ((ورجاله ثقات إلا أنه اختُلف فيه على عمرو بن شعيب، وقد بَيَّن ذلك البيهقيُّ)) (الدراية ١/ ٤١).
الطريق الثاني: أخرجه ابنُ عَدِيٍّ -ومن طريقه البيهقيُّ- قال: ثنا ابن قتيبة وأحمد بن عُمير، قالا: ثنا إدريس، ثنا (ضمرة) (¬١) بن ربيعة، ثنا يحيى بن راشد، عن عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان، عن أبيه، عن عمرو بن شعيب، به.
وهذا إسنادٌ ضعيفٌ؛ فيه:
* يحيى بن راشد، وهو المازني البصري، قال فيه الحافظ: ((ضعيف)) (التقريب
---------------
(¬١) في المطبوع من (سنن البيهقي): ((حمزة))، وهو خطأ. والصواب المثبت.

الصفحة 213