كتاب ديوان السنة - قسم الطهارة (اسم الجزء: 19)

الحديثِ)) (التقريب ٣٦٤٨).
ومع ضَعْفِهِ اختُلفَ عليه في سندِهِ، كما قدَّمنا تحت حديث بُسْرةَ.
وأيضًا: خولف في متنه من الزبيديِّ، وهو أوثقُ منه وأَجَلُّ، فجَعَل الزبيدي قولَ النبيِّ صلى الله عليه وسلم في الوضوء مِن مَسِّ الذَّكَرِ- لعبد الله بن عمرو، وليس بُسْرة. بخلاف رواية ابن المؤمل هذه.
الطريق الثاني: أخرجه الطبرانيُّ في (الأوسط) قال: حدثنا حجاجُ بنُ عمرانَ السدُوسِيُّ قال: نا سليمانُ بنُ داودَ المِنْقَرِيُّ قال: نا يحيى بنُ راشدٍ، عن عبدِ الرحمنِ بنِ ثابتِ بنِ ثَوْبَانَ، عن أبيه، عن عمرِو بنِ شعيبٍ، عن أبيه، عن جَدِّهِ: أَنَّ بُسْرةَ بِنْتَ صَفْوَانَ سَأَلَتْ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَنِ المَرْأَةِ تُدْخِلُ يَدَهَا فِي فَرْجِهَا، فَقَالَ: ((عَلَيْهَا الوُضُوءُ)).
قال الطبرانيُّ: ((لم يَرْوِ هذا الحديث عن ابنِ ثَوْبَانَ إلا يحيى بن راشد، تفرَّدَ به سليمان بن داود)).
كذا قال، وقد سَبَقَ عند ابنِ عَدِيٍّ والبيهقيِّ من رواية ضمرة بن ربيعة عن ابن راشد، غير أنه لم يَذكر فيه بُسْرةَ. والشاذكونيُّ حافظٌ غير أنه متهمٌ بالكذبِ ووضعِ الأحاديثِ (لسان الميزان ٣/ ٨٤).
وبه ضَعَّفَهُ الهيثميُّ قال: ((رواه الطبرانيُّ في (الأوسط) وفيه سليمان بن داود الشاذكوني، والأكثرون على تضعيفه)) (مجمع الزوائد ١/ ٢٤٥).

الصفحة 216