كتاب ديوان السنة - قسم الطهارة (اسم الجزء: 19)

وقال الجوزجانيُّ: ((وابنُ إسحاقَ رَوى عنِ الزهريِّ إلا أنه يمضغُ حديثَ الزهريِّ بمنطقه حتى يعرفَ مَن رسخَ في علمه أنه خلاف رواية أصحابه عنه)) (شرح علل الترمذي ٢/ ٦٧٤).
ولذا ذَكَر العُقيليُّ الخلافَ على الزهريِّ فيه، وكان مما ذَكَر: (( ... ورواه محمد بن إسحاق، عنِ الزهريِّ، عن عُرْوةَ، عن زيد بن خالد الجهني)).
ثم قال: ((الصواب: رواية يونس وعقيل ومَن تابعهما)) (الضعفاء الكبير ٣/ ٢٤).
ولذا قال الإمامُ أحمدُ -وقد سأله مهنا عن هذا الحديثِ-: ((ليسَ بصحيحٍ، الحديثُ حديث بُسْرةَ)). قال مهنا: مِن قِبل مَن جاء خطؤه؟ قال: ((مِن قِبل ابن إسحاق أخطأ فيه))، قال: وكان ابنُ إسحاقَ يُخطئُ في مثل هذا؟ قال: ((نعم، له غير شيء)) (شرح ابن ماجه لمغلطاي ١/ ٥٥٥) ونَقَلَ بعضَه ابنُ القيمِ في (الفروسية، صـ ١٩٤).
وقال ابنُ مَعِينٍ -كما في (سؤالات مُضَر بن محمد)، وسُئِلَ عن حديث زيد بن خالد-: ((خطأ، أخطأ فيه ابن إسحاق)) (الإمام ٢/ ٣٠٣)، و (شرح ابن ماجه ١/ ٥٥٦).
وقال ابنُ المديني: ((ولم أجدْ لابنِ إسحاقَ إلا حديثين منكرين: ... والزهري عن عُرْوةَ عن زيد بن خالد: ((مَنْ مَسَّ فَرْجَهُ فَلْيَتَوَضَّأْ))) (المعرفة والتاريخ ٢/ ٢٨).
ونقله كذلك عنه وأقرَّه: البيهقيُّ في (الخلافيات ٢/ ٢٦٠)، والخطيبُ في (تاريخه ٢/ ٢٨)، والقدوري في (التجريد ١/ ١٨٨). وانظر (شرح ابن ماجه ٢/ ٣١٤)، و (تاريخ الإسلام ٤/ ١٩٣).

الصفحة 227