قال البيهقيُّ مبينًا مراده: ((فلأنه مشهور بعروة عن بُسْرةَ بنت صفوان)) (القراءة خلف الإمام، صـ ٦٠).
وقال زهيرُ بنُ حربٍ: ((هذا عندي وهم، إنما رواه عروة، عن بُسْرةَ)) (الكامل ٩/ ٤٧)، و (معرفة السنن ١/ ٣٩١).
وأقرَّهُ البيهقيُّ في (الخلافيات ٢/ ٢٦٠)، والرافعيُّ في (التدوين ٢/ ٢٧).
وقال الترمذيُّ للبخاريِّ: ((حديث محمد بن إسحاق، عنِ الزهريِّ، عن عُرْوةَ، عن زيد بن خالد. قال: إنما روى هذا الزهري، عن عبد الله بن أبي بكر، عن عُرْوةَ، عن بُسْرةَ. ولم يَعُدَّ حديث زيد بن خالد محفوظًا)) (علل الترمذي ٥١).
وقال الطحاويُّ: ((هذا الحديثُ منكرٌ، وأَخْلِقْ به أن يكون غلطًا؛ لأن عروةَ حين سأله مروانُ عن مَسِّ الفَرْجِ، فأجابه من رأيه أن لا وضوء فيه. فلما قال له مروانُ عن بُسْرةَ عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم ما قال، قال له عروةُ: ((ما سمعتُ به))، وهذا بعد موت زيد بن خالد بكم ما شاء الله. فكيف يجوز أن يُنكِر عروة على بُسْرةَ ما قد حدَّثه إيَّاه زيد بن خالد عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم؟ ! )) (شرح معاني الآثار ١/ ٧٣، ٧٤).
وتبعه الزيلعيُّ (نصب الراية ١/ ٦٠). وبنحوه الجصاصُ (شرح مختصر الطحاوي ١/ ٣٩٣)،
وتعقبه البيهقيُّ في (المعرفة ١١٠٢ - ١١١١) بكلامٍ كثيرٍ، مع إقراره خطأ ابن إسحاق فيه. وانظر (الإمام ٢/ ٣١٥)، و (نصب الراية ١/ ٦٠)، و (شرح العيني على سنن أبي داود ١/ ٤٤٢)، و (الإعلام ١/ ٥٥٦).
وقال ابنُ عبدِ البرِّ: ((مَن روى هذا الحديث عنِ الزهريِّ عن عُرْوةَ عن زيد