وقال أيضًا -بعد أن ذكر له حديثًا آخر-: ((ولم أجدْ لأحمدَ هذا أشنع من هذين الحديثين)) (الكامل ١/ ٤٤٣ - ٤٤٤).
وأقرَّهُ ابنُ العديمِ عقب ذكره للحديث، وابنُ دَقيقٍ في (الإمام ٢/ ٣١٨)، والذهبيُّ في (الميزان ١/ ١٦٢).
قلنا: وقد خُولف فيه في موضعين:
الموضع الأول: في ذكره عائشة.
الموضع الثاني: في جعله من رواية الزهري عن عُرْوةَ.
فقد رواه البيهقيُّ في (الخلافيات ٥٣٨) من طريق إبراهيم بن الحسن المِقْسَمي، عن حَجاج، عنِ ابنِ جُرَيْجٍ، قال: حدثني ابنُ شهابٍ، عن عبد الله بن أبي بكر، عن عُرْوةَ، أنه كان يحدِّثُ عن بُسْرةَ بنتِ صفوانَ وعن زيدِ بنِ خالدٍ الجهنيِّ، به.
وكذا أخرجه ابنُ راهويه في (مسنده) -كما في (المطالب ١٣٥) - عن محمد بن بكر البرساني، أنا ابن جريج به، كما سَبَقَ.
ورواه الدارقطنيُّ في (العلل ٩/ ٣٥٠، ٣٥١) من طريق أبي حميد المصيصي -وهو ثقة-، ويوسف بن سعيد المصيصي الحافظ، قالا: حدثنا حجاج عنِ ابنِ جُرَيْجٍ، به، بالشك بين بُسْرةَ وزيد.
وكذا أخرجه عَبْدُ الرَّزَّاقِ (٤١٦) عنِ ابنِ جُرَيْجٍ به، كما سَبَقَ.
ولذا قال البيهقيُّ -عقب رواية ابن هارون-: ((أخطأَ فيه هذا المصيصيُّ حيثُ قالَ: (عن عائشة) وإنما هو عن بُسْرةَ)).
وأقرَّهُ ابنُ دقيقِ العيدِ في (الإمام ٢/ ٣١٨)، ومغلطاي في (شرحه على ابن ماجه ١/ ٤٢٧).