[التحقيق]:
رُوِي هذا الحديثُ من طرقٍ:
الطريق الأول: رواه يحيى بن أبي كثير، واختُلف عليه في سنده ومتنه على أوجه:
الوجه الأول: رواه حرب الكرمانيُّ في (مسائله) قال: حدثنا إسحاق قال: ثنا معاذ بن هشام قال: حدثني أبي، عن يحيى بن أبي كثير، عن عُرْوةَ بنِ الزُّبيرِ، عن عائشة رضي الله عنها، عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم قال: ((مَنْ مَسَّ فَرْجَهُ فَلْيَتَوَضَّأْ)).
ورواه الحارثُ في (مسنده ٨٥) عن عبد العزيز بن أبان.
ورواه الدارقطنيُّ في (العلل ٨/ ٩٧)، والذهبيُّ في (المعجم المختص بالمحدثين، صـ ١٥٨)، من طريق عبيد الله بن عبد المجيد الحنفي.
والبيهقيُّ في (الخلافيات ٥٤٩)، من طريق شعيب بن إسحاق.
ثلاثتهم عن هشام الدستوائي، به. ولفظ الحارث: ((إِذَا مَسَّ أَحَدُكُمْ ذَكَرَهُ، فَلْيُعِدِ الوُضُوءَ)).
وأخرجه الدارقطنيُّ في (٨/ ٩٨) من طريقِ أيوبَ بنِ خُوط، عن يحيى بنِ أبي كثير، عن عُرْوةَ، عن عائشة، به.
قال الذهبيُّ: ((هذا حديثٌ نظيفُ الإسنادِ غريبٌ))!
قلنا: أما قوله: ((غريب)) فنعم. أما قوله: ((نظيف الإسناد)) فليس كذلك؛ فإن إسنادَهُ يضعف لأمرين:
الأمر الأول: انقطاعه؛ فيحيى بن أبي كثير لم يسمع من عروة. قاله أبو زرعة وأبو حَاتمٍ (المراسيل ٩٠٣، ٩٠٤)، واعتمده المزيُّ في (التهذيب ٣١/ ٥٠٥). بينما أثبتَ له السماع منه ابنُ مَعِينٍ كما في (المراسيل ٨٩٨).