كتاب ديوان السنة - قسم الطهارة (اسم الجزء: 19)

عائشةَ رضي الله عنها إلا عمر بن سريج، وخالفَ أكثرَ أهل العلم في هذه الرواية، وعمر بن سريج هو عمر بن سعيد بن سريج)).
قلنا: يريد بقوله: ((خالف أكثر أهل العلم)) أنه خالف أصحاب الزهري في سنده؛ وذلك أن شعيب بن أبي حمزة ويونس وعقيلًا ... وغيرهم- رووه عنِ الزهريِّ، عن عبد الله بن أبي بكر، عن عُرْوةَ، عن مروان، عن بُسْرةَ، كما تقدم.
ولذا ترجم له العُقيليُّ فقال: ((في حديثِهِ خطأٌ واضطرابٌ)).
ثم روى له هذا الحديث، وأتبعه بذكر الخلاف فيه على الزهريِّ، وذَكَر من ذلك رواية: ((يونس وعقيل وعبد الرحمن بن خالد بن سنان وشعيب بن أبي حمزة وعبد الرحمن بن نصر، عنِ الزهريِّ، عن عبد الله بن أبي بكر، عن عُرْوةَ، عن مروان، عن بُسْرةَ)).
ثم قال: ((والصواب ما رواه يونس وعقيل ومَن تابعهما)) (الضعفاء ٣/ ٢٤ - ٢٥).
وقال ابنُ حِبَّانَ: ((وهذا مقلوبٌ، ما لعائشةَ وذِكرها في هذا الخبر معنى، إنما عروة سمع الخبر من مروان ثم من شرطي له، ثم ذهب إلى بُسْرةَ فسمع منها)) (المجروحين ١/ ١٠٧).
وقال فيه الذهبيُّ: ((لَيِّنٌ، تَكلَّم فيه ابنُ حِبَّانَ وابنُ عَدِيٍّ. وقال ابنُ عَدِيٍّ: أحاديثُه عنِ الزهريِّ ليستْ مستقيمة))، وذَكَر الذهبيُّ حديثَه هذا ضمن مناكيره. (الميزان ٣/ ٢٠٠).
وقد أخرجه ابنُ راهويه (١٧١٦)، والطحاويُّ (١/ ٧٤)، وأبو الشيخ في (جزء من أحاديثه عن شيوخه)، وأبو نعيم في (أخبار أصبهان ١/ ٤٣٢، ٢/ ٢٦٠)

الصفحة 241