كتاب ديوان السنة - قسم الطهارة (اسم الجزء: 19)

ابنِ شِهابٍ، عن عُرْوةَ، عن عائشة ... به.
ثم قال ابنُ عبدِ البرِّ -بعده-: ((هذا إسنادٌ منكرٌ عن مالكٍ، ليس يصحُّ عنه، وأظنُّ الحسين هذا وضعه أو وهم فيه. والله أعلم)).
وقال الحافظُ: ((قد ذكره الدارقطنيُّ في (غرائب مالك) فقال: ذَكَر عبد الله بن سليمان بن الأشعث، وهو أبو بكر بن أبي داود -قال: ولم أسمعه منه- عن الحسين ... فساقَ هذا الحديثَ، وقال بعده: قال ابنُ أبي داود: كذا حدثنا به الحسين، وحدثنا به مرة أخرى على الصواب. قال: وإنما روى هذا الحديثَ إسماعيلُ بنُ أبي أويسٍ عن إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة عن عمر بن سريج، عنِ الزهريِّ. ومَن قال فيه: (عن مالك) فقد وهم؛ فتبين أن الحسينَ وَهِم فيه في بعض الأحيان. فأما إطلاق الوضع عليه فلا يليق)) (اللسان ٣/ ١٥٤).
قلنا: ورواه أبو نعيم في (أخبار أصبهان ١/ ٤٣٢، ٢/ ٢٦٠) من طريق علي بن جَبَلة. والدارقطنيُّ في (العلل ٨/ ٩٦) من طريق أحمد بن الوليد الكرابيسي، كلاهما عن ابن أبي أويس، حدثني إبراهيم بن أبي حبيبة الأشهلي، بالسند السابق.
وهو الصواب عن ابن أبي أويس.
المتابعة الثانية: أخرجها النسائيُّ في (الكنى) -كما في (شرح ابن ماجه لمغلطاي ١/ ٥٦١) -: عن محمود بن خالد، ثنا الوليد، ثنا صدقة أبو معاوية، وحديثه (كذا) عن ابن وهب، عن سليمان بن موسى، عنِ ابنِ شِهابٍ، عن عُرْوةَ، عن عائشةَ، مرفوعًا بلفظ: ((تَوَضَّئُوا مِنْ مَسِّ الذَّكَرِ)).
وأخرجه الدارقطنيُّ في (العلل ٨/ ٩٦) عن ابن أبي داود، عن محمود بن

الصفحة 243