وهذا إسنادٌ ضعيفٌ جدًّا؛ فيه: يزيد بن عبد الملك النوفلي الهاشمي، وهو ضعيف واهٍ شبه متروك؛ فضَعَّفَهُ أحمدُ بنُ حنبلٍ، وابنُ مَعِينٍ -في أكثر الروايات عنه-، وأبو زرعةَ، والدارقطنيُّ، ... وغيرُهُم. وقال البخاريُّ: ((لَيَّنه يحيى))، وقال أحمدُ أيضًا: ((عنده مناكير))، وقال البخاريُّ: ((أحاديثُه شبهَ لا شيء))، وضَعَّفَهُ جدًّا.
وقال أبو زرعةَ -في موضعٍ آخر-: ((واهي الحديث)) وغَلَّظ فيه القول جدًّا، وقال أبو حَاتمٍ: ((ضعيفُ الحديثِ، منكرُ الحديثِ جدًّا))، وقال النسائيُّ: ((متروكُ الحديثِ))، وقال مرة: ((ليس بثقة))، وقال أحمدُ بنُ صالحٍ المصريُّ: ((ليس حديثه بشيءٍ))، وقال ابنُ عَدِيٍّ: ((عامة ما يرويه غير محفوظ)).
وشَذَّ ابنُ سعدٍ فوَثَّقَهُ. وقال ابنُ مَعِينٍ -في روايةِ الدارميِّ-: ((ما كان به بأس))، ونحوه قال أحمد في رواية الفضل بن زياد، عند يعقوب الفسوي في (المعرفة والتاريخ ١/ ٤٢٧).
ومع هذا قال ابنُ عبدِ البرِّ: ((أجمع على تضعيفه))! ، وتبعه عبد الحق فقال: ((لا أعلم أحدًا وَثَّقَهُ))! وتعقبهما الحافظُ فقال: ((ليس ذاك بجيد)) (تهذيب التهذيب ١١/ ٣٤٧ - ٣٤٨).
وبه أعلَّهُ بعضُ العلماءِ.
قال البزارُ -عقبه-: ((وهذا الحديثُ لا نعلمُه يُروى عن أبي هريرة بهذا اللفظِ إلا من هذا الوجهِ. ويزيد بن عبد الملك لَيِّن الحديث)) (المسند ١٥/ ١٨٠).
وقال الطحاويُّ: ((قيل لهم: يزيد هذا عندكم منكرُ الحديثِ، لا يسوي حديثه شيئًا فكيف تحتجون به؟ ! )) (شرح معاني الآثار ١/ ٧٤)، وتبعه العينيُّ