الراية) وبَيَّنَّا عللها. وجَمَع ذلك كلَّه العلامةُ أبو الحسناتِ اللكنويُّ في رسالته (الهسهسة بنقض (¬١) الوضوء بالقهقهة) " (إرواء الغليل ٢/ ١١٧).
وانظر تفصيلَ الكلام على هذه الشواهد فيما يأتي.
[تنبيه]:
الحديثُ ذكره السَّرَخْسِي في (المبسوط ١/ ٧٨) فقال: وفي حديث جابر رضي الله عنه قال: قال صلى الله عليه وسلم: ((مَنْ ضَحِكَ فِي صَلَاتِهِ حَتَّى قَرْقَرَ، فَلْيُعِدِ الوُضُوءَ وَالصَّلَاةَ)).
وذَكَره أبو موسى المدينيُّ في (المجموع المغيث في غريبي القرآن والحديث ٣/ ٣٤) -وتبعه ابنُ الأثيرِ في (النهاية ٤/ ١٦٦) - أيضًا من حديث جابر، بلفظ: ((مَن ضَحِكَ حَتَّى يُكَرْكِرَ فِي الصَّلَاةِ، فَلْيُعِدِ الوُضُوءَ وَالصَّلَاةَ)). ثم قال: "الكركرة: شبه القهقهة فوق القرقرة"، زاد ابنُ الأثيرِ: "ولعلَّ الكاف مبدلة من القاف لقرب المخرج".
قلنا: ولم نقفْ عليه بزيادة ((حَتَّى قَرْقَرَ)) أو ((حَتَّى يُكَرْكِرَ)) مسندًا من حديثِ جابرٍ فيما بين أيدينا من مصادر، وإنما هذا اللفظ مرويٌّ من حديث عمران، كما سيأتي قريبًا. والله أعلم.
---------------
(¬١) في مطبوع الإرواء: "ينقض"، وهو تصحيف، والصواب المثبت كما ذكره اللكنوي ضمن مؤلفاته، كما في مقدمة (الرفع والتكميل، ص ١٨).