كتاب الانتصار لأهل الأثر المطبوع باسم «نقض المنطق» (اسم الجزء: الكتاب)

الإسلامية (¬١) , ولهذا فقد ردَّ عليه علماء المسلمين، حتى أخصُّ أصحابه أبو بكر بن العربي، فإنه قال: «شيخنا أبو حامدٍ دَخَل في بطن الفلاسفة، ثم أراد أن يخرجَ منهم فما قَدَر» (¬٢).
وقد حكى (¬٣) عنه من القول بمذاهب الباطنية ما يوجدُ تصديقُ ذلك في كتبه.
وردَّ عليه أبو عبد الله المازَرِيُّ في كتابٍ أفرَده (¬٤).
وردَّ عليه أبو بكر الطُّرطُوشي (¬٥).
وردَّ عليه أبو الحسن المرغيناني رفيقُه (¬٦) , ردَّ عليه كلامَه في «مشكاة
---------------
(¬١) كما سبق في الكلام على صنيعه في كتاب «المضنون به على غير أهله». وانظر: «بغية المرتاد» (٤٤٨) , و «منهاج السنة» (٣/ ٣٠٤) , و «بيان تلبيس الجهمية» (٥/ ٢٦٨) , و «الصفدية» (٢/ ٢٦٤) , و «جامع الرسائل» (١/ ١٦٣).
(¬٢) ذكره المصنف كذلك في «الصفدية» (١/ ٢١١, ٢٥٠) , و «درء التعارض» (١/ ٥) , و «الرد على المنطقيين» (٤٨٣) , و «الرد على الشاذلي» (٤١) , والذهبي في «السير» (١٩/ ٣٢٧) و «تاريخ الإسلام» (١١/ ٦٦). وانظر كلام ابن العربي عن الغزالي في «العواصم من القواصم» (٥٧, ٧٨ - ٧٩).
(¬٣) أي ابن العربي, ويحتمل أن تكون بالبناء للمجهول, والأول أشبه بالسياق.
(¬٤) اسمه «الكشف والإنباء عن كتاب الإحياء». انظر مقتطفات منه في «طبقات الشافعية» لابن الصلاح (١/ ٢٥٥ - ٢٥٩) , و «السير» (١٩/ ٣٣٠ - ٣٣٢, ٣٤٠) , و «تاريخ الإسلام» (١١/ ٦٦ - ٦٧) , و «شرح الأصبهانية» (٦٤٥ - ٦٥٠).
(¬٥) في رسالة له إلى ابن مظفر, ساقها الونشريسي في «المعيار المعرب» (١٢/ ١٨٦ - ١٨٧). وانظر: «السير» (١٩/ ٣٣٩, ٤٩٤) و «تاريخ الإسلام» (١١/ ٦٨).
(¬٦) من أصحاب أبي المعالي الجويني, كما في «الصفدية» (١/ ٢١٠, ٢٥٠). ووقعت كنيته في «النبوات» (٣٩٤): «أبو نصر» , وفي أصل «الرد على الشاذلي» (٤١): «أبو حامد» , وفي «شرح الأصبهانية» (٦٤٠): «أبو إسحاق» , وكما هنا في «بغية المرتاد» (٢٨١) , و «الصفدية» (الموضعين السابقين) , و «درء التعارض» (٦/ ٢٣٩). وليس هو علي بن أبي بكر المرغيناني فقيه الحنفية (ت: ٥٩٣) , فإنه لم يدرك الجويني وولد بعد وفاة الغزالي بخمس وعشرين سنة. ومن أصحاب أبي المعالي وطبقة الغزالي: الإمامان الفقيهان أبو نصر الأرغياني (ت: ٥٢٨) وأبو الفتح الأرغياني (ت: ٤٩٩) , فلعله أحدهما, واضطراب المصنف في كنيته يومئ إلى عدم ضبطه لنسبته الغريبة مع طول العهد والكتابة من الحفظ, ومثل هذا لا يكون من أغلاط النساخ.

الصفحة 95