كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 19)

85/ 199 - " عَنْ أنَسٍ قَالَ: لَمَّا ثَقُلَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - جَعَلَ يَبْسُطُ رِجْلًا وَيَقْبضُ أُخْرَى، وَيَبْسُطُ يَدًا وَيَقْبض أُخْرَى، قَالَتْ فَاطمَةُ: يَا كرْبَاهُ لكَرْبكِ يَا أبَتَاهُ قَالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - أىْ بُنَيَّةُ لا كربَ عَلَى أبِيِكِ بَعدَ اليَومْ، فَلَمَّا تُوُفِّىَ قَالَت فَاطِمَةُ: يا أبَتَاهُ أجَابَ ربًّا دَعَاهُ، يَا أبَتَاهُ إِلَى جبْرِيلَ أنعَاهُ، يَا أَبَتَاهُ مِنْ ربِّه مَا أَدْنَاهُ، يَا أَبَتَاهُ جَنَةُ الفِرْدَوْسِ مَأوَاهُ، فَلَمَّا دَفَنَّاهُ قَالَتْ لِى فَاطِمَةُ: يَا أَنَسُ كَيْفَ طَابَتْ أنْفُسُكُمْ أَنْ تَحْثُوا عَلَى رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - التُّرَابَ؟ ! ".
ع، كر (¬1).
85/ 200 - " عَنْ أنَسٍ قَالَ: آخِرُ نَظرَةٍ نَظَرْتُهَا إِلَى رسُول الله - صلى الله عليه وسلم - يَوْمَ الاثْنَينِ، كَشَفَ السِّتارَةَ، والنَّاسُ خَلفَ أَبِى بَكْرٍ، فَنَظَرْتُ إلَى وَجْهِهِ كأنَّهُ وَرَقَةُ مُصْحَفٍ، فَأرَادَ النَّاسُ أنْ يتحركوا فَأشَارَ إِلَيْهِمْ أَنِ اثْبُتُوا. وألقَى السَّجْفَ (*) وَتُوُفِّى آخِرَ ذَلِكَ اليَوْمِ".
حم، م (¬2).
85/ 201 - "عَنْ أنَسٍ قَالَ: لَمَّا مَرِضَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - مَرَضَهُ الَّذِى مَاتَ فِيهِ أتَاهُ بِلالٌ فَأذَّنَ بِالصَّلاَةِ، فَقَالَ: يَا بِلاَلُ! قَدْ بَلَّغْتَ فَمَنْ شَاءَ فَليُصَلِّ، وَمَنْ شَاءَ فَليَدَعْ، قَالَ
¬__________
= وقال البيهقى: ورواه البخارى في الصحيح عن سليمان بن حرب وقال: " يا أبتاه إلى جبريل ننعاه " انظر صحيح البخارى، ج 6/ 16 باب: مرض النبي - صلى الله عليه وسلم - ووفاته، وابن سعد في الطبقات 2/ 311، ومسند الإمام أحمد 3/ 64، 80.
(¬1) ورد الأثر في دلائل النبوة للبيهقى، باب: (ما يؤثر عنه - صلى الله عليه وسلم - من ألفاظه في مرض موته، وما جاء في حاله عند وفاته) ج 7 ص 212 نحو حديث الباب.
وفى سنن ابن ماجه كتاب (الجنائز) ج 1 ص 522 رقم 1630 بلفظ حديث الباب.
(*) السَّجْفُ (ويكسر): الستر. قاموس.
(¬2) ورد الأثر في مسند الإمام أحمد (مسند أنس) ج 3 ص 163 بلفظ حديث الباب مع تغيير يسير وزيادة في ألفاظه.
وفى صحيح الإمام مسلم كتاب (الصلاة) باب: استخلاف الإمام إذا عرض له عذر من مرض وسفر وغيرهما من يصلى بالناس، وأن من صلى خلف إمام جالس لعجزه عن القيام لزمه القيام إذا قدر عليه، ونسخ القعود خلف القاعد في حق من قدر على القيام، ج 1 ص 315 حديث رقم 98/ 419 وانظر رقمى 99، 100
وفى سنن ابن ماجه كتاب (الجنائز) باب: 64 ص 519 حديث رقم 1624 بلفظه.
وانظر السنن الكبرى للبيهقى كتاب (الصلاة) باب: ترك الجماعة لعذر المرض والخوف، ج 1 ص 75.

الصفحة 138