كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 19)
يَا رَسُولَ الله: فَمَنْ يُصَلِّى بِالنَّاسِ؟ قَالَ: مُرُوا أبَا بَكْرٍ فَليُصَلِّ بِالنَّاسِ، فَلَمَّا تَقَدَّمَ أبُو بَكْرٍ رُفِعَتْ السُّتورُ عَن رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - فَنَظَرْنَا إِلَيْه كَأنَّهُ وَرَقَةٌ بَيْضَاءُ عَلَيْهِ خَمِيصَةٌ سَوْدَاء، فَظنَّ أبُو بَكْرٍ أنَّهُ يُرِيدُ الخُرُوجَ فَتَأخَّرَ، فَأشَارَ إِليْهِ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - أنْ صَلِّ مَكَانَكَ، فَصَلَّى أبو بكرٍ وَمَا رَأيْنَا رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - حَتَّى مَاتَ مِنْ يَوْمِهِ ".
ع، كر (¬1).
85/ 202 - " عَنْ أنَسٍ قَالَ: لَم يَخْرجْ إِلَيْنَا رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - ثَلاثًا، فَأُقيمَتِ الصَّلاَةُ، وَذَهَبَ أبُو بَكْرٍ يُصَلّى بِالنَّاسِ فَرَفَعَ النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - الحِجَابَ فَمَا رَأيْنَا مَنْظَرًا أعجب إِلَيْنَا مِنْهُ حِينَ وَضَحَ لَنَا وَجْهُ رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - فأوْمَأ النَّبىُّ - صلى الله عليه وسلم - إِلَى أبِى بَكْرٍ أنْ يَقُومَ، وَأرْخَى الحِجَابَ، فَلَمْ يُرَ حَتَّى مَاتَ ".
ع، وابن جرير (¬2).
85/ 203 - " (عَبْ أنَّ ابنَ جَرِيرٍ) (*) قَالَ: أُخْبِرْتُ عَنْ أنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: أُعْطِيتُ الكَفِيتَ، قِيلَ: وَمَا الكَفِيتُ؟ قَالَ: قُوَّةُ ثَلاَثِينَ رَجُلًا فِى البِضَاع، وَكانَ لَهُ تِسعُ نِسْوَةٍ وَكانَ يَطُوفُ عَلَيْهِنَّ جَمِيعًا فِى لَيْلَةٍ ".
¬__________
(¬1) ورد الأثر في مسند الإمام أحمد 3/ 202 بلفظ حديث الباب مع اختلاف يسير.
وفى مصنف ابن أبى شيبة كتاب (الصلوات) 2/ 330
(¬2) ورد الأثر في صحيح ابن خزيمة، ج 2/ 372 برقم 1488 كتاب (الإمامة في الصلاة وما فيها من السنن) (مختصر من كتاب المسند) باب: رقم 14 الرخصة للمريض في ترك شهود الجماعة، بلفظ حديث الباب، وقال ابن خزيمة: هذا الخبر من الجنس الذى كنت أعلمت أن الإشارة المفهومة من الناطق قد تقوم مقام المنطق، إذ النبي - صلى الله عليه وسلم - أفهم الصدِّيق بالإشارة إليه أنه أمره بالإمامة فاكتفى بالإشارة إليه عن النطق بأمره بالإقامة. وانظر نحوه في سنن ابن ماجه كتاب (الجنائز) ج 1 ص 519 رقم 1624
وفى السنن الكبرى للبيهقى كتاب (الصلاة) باب: ترك الجماعة لعذر المرض والخوف، عن أنس بلفظ حديث الباب، وقال البيهقى: رواه البخارى في الصحيح عن أبى معمر، وأخرجه مسلم من وجه آخر عن عبد الوارث، ج 1 ص 74، 75
(*) هكذا في المخطوطة (الأصل) ولكن في كنز العمال ج 7 ص 216 رقم 18686 جاء بلفظ: (أنبأنا ابن جريج قال).