كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 19)
وَمَا السَّوَادُ الأعْظَمُ؟ قَالَ: مَنْ لاَ يُمَارِى فِى دِينِ الله، وَمَنْ كَانَ عَلَى مَا أنَا عَلَيْهِ اليَوْمَ وَأصْحَابِى، وَلَمْ يُكَفِّرْ أحَدًا مِنْ أهْلِ التَّوْحِيدِ بِذَنْبِهِ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ الإسْلاَمَ بَدَأ غَريبًا وَسَيعُود غَرِيبًا فَطُوبَى للغُرَبَاءِ، قَالَوا: يَا رَسُولَ الله! وَمَا الغُرَبَاءُ قَالَ: الَّذِينَ يَصْلُحُونَ إِذَا فَسَدَ النَّاسُ، وَلاَ يُمَارُونَ فِى دِينِ الله، وَلاَ يُكفِّرُونَ أحَدًا مِنْ أهْلِ التَّوْحِيدِ بِالذَّنْبِ".
الديلمى، كر، وقال حم: عبد الله بن يزيد بن آدم أحاديثه موضوعة، وقال إبراهيم ابن يعقوب السعدى: أحاديثه منكرة، أعوذ بالله أن أذكر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في حديثه (¬1).
85/ 269 - "عَنْ أبِى سُفْينَ، عَنْ أنَسٍ قَالَ: كانَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: يَا مُقَلِّبَ القُلُوبِ ثَبِّتْ قَلبِى عَلَى دِينِكَ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ الله! أتَخْشَى عَلَيْنَا وَقَدْ آمَنَّا بِكَ وَأيْقَنَا بِمَا جِئْتنَا بِهِ؟ ! فَقَالَ: وَمَا تَدْرِى؟ إِنَّ قُلُوبَ الخَلاَئِقِ بَيْنَ إِصْبَعَيْنِ مِنْ أَصَابع الله - عزَّ وَجَلَّ - ".
قط في الصفات (¬2).
¬__________
(¬1) ورد هذا الأثر في مسند الفردوس للديلمى 5/ 301 رقم 8254 مُختصرًا.
وفى مجمع الزوائد للهيثمى 1/ 156 كتاب (العلم) باب: ما جاء في المراء، الحديث عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - مع تفاوت قليل. وقال الهيثمى: رواه الطبرانى في الكبير، وفيه كثير بن مروان وهو ضعيف جدّا. وفى مجمع الزوائد للهيثمى أيضًا انظر كتاب (الفتن) باب: افتراق الأمم واتباع سنن من مضى، وفيه كثير بن مروان وهو ضعيف جدا. وأخرجه محمد بن حبان في كتاب الجروحين 2/ 225 (ترجمة كثير بن مروان السُّلمى).
وقال محمد بن حبان صاحب كتاب (المجروحين): هو من أهل فلسطين، يروى عن عبد الله بن يزيد الدمشقى، روى عنه محمد بن الصباح الجرجانى، وهو صاحب حديث المراء، منكر الحديث جدّا، لا يجوز الاحتجاج به، ولا الرواية عنه إلا على جهة التعجب.
وقال المحقق: كثير بن مروان السلمى أبو محمد الفبرى المقدسى، ضعفه يحيى، والدراقطنى، وقال يحيى مرة: كذاب، وقال الفسوى: ليس حديث بشئ.
(¬2) ورد الأثر في سنن ابن ماجه 2/ 1260 رقم 3834 كتاب (الدعاء) باب: دعاد الرسول - صلى الله عليه وسلم -، جاء الحديث برواية أنس بن مالك - رضي الله عنه - مع اختلاف يسير.
في الزوائد: مدار الحديث على يزيد الرقاشى، وهو ضعيف.
وفى مسند الفردوس للديلمى 1/ 478 رقم 1954 جاء الحديث من رواية أنس بن مالك مختصرًا.