كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 19)

85/ 300 - "عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: تَدْرُونَ لمَ سُمِّىَ شَعْبَانُ شَعْبَانَ؛ لأنَّهُ يَتَشَعَّبُ فِيهِ لِرَمَضَانَ خَيْرٌ كثِيرٌ، تَدْرُونَ لِمَ سُمَّىَ رمضانُ رَمَضَانَ؟ لأنَّهُ يَرْمَضُ (*) الذُّنوبَ، وَإنَّ في رَمَضَانَ ثَلاَثَ لَيَالٍ مَنْ فَاتَتْهُ فَاتَهُ خَيْرٌ كَثيرٌ: لَيْلَةُ سَبْعَ عَشْرَةَ، وَلَيْلَةُ إِحْدَى وَعِشْرِينَ، وَأَخِرُهَا لَيْلَةُ (* *)، فَقَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ الله! هِى سوِى ليلَةِ الْقدْرِ؟ قَالَ: نَعَمْ؛ وَمَنْ لَمْ يُغْفَرْ لَهُ فِى شَهْرِ رَمَضَانَ فَأىُّ شَهْرٍ يُغْفَرُ لَهُ؟ ".
أبو الشيخ في الثواب، والديلمى، وفيه زياد بن ميمون صاحب الفاكهة كذاب (¬1).
85/ 301 - "عَنْ أنَسٍ قَالَ: قَالَ رسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: تدْرُونَ مَنِ الْمُؤْمِنُ؟ قَالُوا: الله وَرَسُولُهُ أعْلَمُ، قَالَ: الْمُؤْمِنُ مَنْ لاَ يَمُوتُ حَتَّى يَمْلأَ الله مَسَامِعَهُ مِمَّا يُحِبُّ. هَلْ تَدْرُونَ مَنِ الْفَاجِرُ؟ قَالُوا: الله وَرسُولُهُ أعْلَمُ، قَالَ: الَّذِى لاَ يَمُوتُ حَتَّى يَمْلأَ الله مَسَامِعه مِمَّا يَكْرَهُ، وَلَوْ أنَّ عَبْدًا اتَّقَى الله فِى جَوْف بَيْتٍ إِلَى سَبْعِينَ بَيْتًا عَلَى كلِّ بَيْتٍ بَابٌ مِنْ حَدِيدٍ؛ ألبَسَهُ الله رِدَاءَ عَمَلِهِ حَتَّى يَتَحَدَّثَ بِهَا النَّاسُ، وَيزِيدُونَ".
الديلمى، وفيه رشدين بن سعد ضعيف (¬2).
¬__________
(*) أى يذيبها: وفى المختار: رَمِضَ يومنا: اشتد حره، وبابه طرب وفى النهاية: رَمَضَ السكينَ يرمُضُه إذا دقَّه بين حجرين ليرق.
(* *) هكذا في الأصل، وعبارة تنزيه الشريعة: "ليلة سبع عشرة، وليلة تسع عثرة، وليلة إحدى وعشرين، وآخر ليلة" إلخ.
(¬1) ورد هذا الأثر في الفردوس للديلمى 2/ 60 برقم 2339 ط بيروت، عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - بلفظ مختصر.
(¬2) ورد هذا الأثر في الفردوس للديلمى 2/ 59 برقم 2333 ط بيروت، عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - نحوه مختصرا.
وفى مسند الإمام أحمد - رضي الله عنه - 2/ 206 عن عبد الله بن عمر - رضي الله عنه - بمعناه.
ترجمة ابن رشدين بن سعد:
في ميزان الاعتدال، ج 2 ص 49 برقم 2780 قال: رشدين بن سعد المهرى المصرى، عن زُهرة بن معبد، ويونس بن يزيد، وعنه قتيبة، وأبو كريب، وعيسى بن مثرود، وخَلق.
قال أحمد: لا يبالى عمن روى، وليس به بأس في الرقاق، وقال: أرجو أنه صالح الحديث.
وقال ابن معين: ليس بشئ. وقال أبو زرعة: ضعيف. وقال الجوزجانى: عنده مناكير كثيرة.

الصفحة 179