كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 19)
ش (¬1).
85/ 361 - "عَنْ أنَسٍ قَالَ: كَانَ ابْنُ عَمَّتِى حَارِثَةُ انْطَلَقَ مَعَ النَّبِىِّ - صَلَّى الله عليه وسلم - يَوْمَ بَدْرٍ، فَانْطَلَقَ غُلاَمًا نَطارًا مَا انْطَلَقَ لِقِتَالٍ، فَأصَابَهُ سَهْمٌ فَقَتَلَهُ، فَجَاءَتْ عَمَّتِى أُمُّهُ إِلَى رَسُولِ الله - صَلَّى الله عليه وسلم - فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ الله ابْنِى حَارِثَة إِنْ يَكُ فِى الجَنَّة صَبَرْتُ وَاحْتَسَبْتُ، وَإِلا فَسَتَرَى مَا أصْنَعُ، فَقَالَ يَا أُمَّ حَارِثَةَ: إِنَّهَا جِنَانٌ كَثيرَةٌ، وَإِنًّ حَارِثَةَ فِى الفِرْدَوْسِ الأعْلَى".
ش، هب (¬2).
85/ 362 - "عَنْ أنسٍ: أَنَّ رَسُولَ الله - صَلَّى الله عليه وسلم - مَرَّ بِحَمْزَةَ يَوْمَ أحُد وَقَدْ مُثِّلَ بِهِ، فَوَقَفَ عَلَيْهِ فَقَالَ: لَوْلاَ أنِّى أَخْشَى أَنْ تَجِدَ صفيَّةُ فِي نَفْسِهَا لَتَرَكْتُهُ حَتَّى تَأكُلَهُ العَافِيةُ (*)، فَيُحْشَر فِى بُطُونِهَا، ثُمَّ دَعَا بَنَمِرَة فَكانَتْ إِذَا مُدَّت عَلَى رَأسِهِ بَدَتْ رِجْلاَهُ، وَإِذَا مُدَّتْ عَلى رِجْلَيْهِ بَدَا رَأسُهُ، فَقَالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: مُدُّوهَا عَلَى رَأسِهِ وَاجْعَلُوا عَلَى رِجْلَيهِ
¬__________
(¬1) الأثر في مصنف ابن أبي شيبة 14/ 377، 378 برقم 18555 كتاب (المغازى) غزوة بدر الكبرى ومتى كانت وأمرها، بلفظه عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - مع اختلاف يسير.
(¬2) الأثر في مصنف ابن أبي شيبة كتاب (المغازى) باب: غزوة بدر الكبرى ومتى كانت وأمرها، ج 14 ص 380، 381 بلفظ حديث الباب، عن أنس.
وأخرجه ابن حبان في صحيحه، باب: (فضل الشهادة) ذكر إيجاب الجنَّة لمن قتل في الحرب نظارًا وإن لم يرد به القتال ولا قائل، ج 7 ص 85 رقم 4645 بلفظ حديث الباب مع اختصار في بعض ألفاظه عن أنس. وفى الإصابة لابن حجر ج 2 ص 188 رقم 1520 ترجمة (حارثة) ابن سراقة بن الحارث بن عليّ بن النجار بن مالك بن عامر بن غنم بن عليّ بن النجار الأنصاري النجارى وأمه الرَّبيع بنت النضر عمة أنس بن مالك، واستشهد يوم بدر.
وروى أحمد والطبراني من طريق حماد بن سلمة، عن ثابت بن أنس والبخاري والنَّسائيُّ عن أنس، والترمذي من طريق سعيد عن قتادة عن أنس، واتفقوا أنَّه قتل يوم بدر، وفى رواية ثابت: أنَّه خرج نظارًا فأصبب، فأتت أمه النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم - فقال: قد عرفت موضع حارثة منى. الحديث، وفيه وأنَّه في الفردوس.
(*) تأكله العافية: في النهاية ج 3 ص 266 قال: العافية والعافى: كل طالب رزق من إنسان أو بهيمة أو طائر، وجمعها: العوافي.