كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 19)
85/ 369 - "عَنْ أَنَسٍ قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ الله - صَلَّى الله عليه وسلم - غَدَاةً بَارِدَةً وَالمُهَاجِرُونَ وَالأنْصَارُ يَحْفِرُونَ الخَنْدَقَ، فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيْهِمْ قَالَ: إِنَّ العَيْشَ عَيْشُ الآخِرَةِ، فَاغْفِرْ للأَنْصَارِ وَالمُهَاجِرَةِ. فَأجَابُوهُ:
نَحْنُ الذِينَ بَايَعُوا مُحَمَّدًا ... عَلَى الجِهَادِ مَا بَقِينَا أبَدًا".
ش (¬1).
85/ 370 - "عَنْ أنَسٍ قَالَ: كُنتُ قَاعِدًا مَعَ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - فَمَرَّتْ جِنَازَةٌ فَقَالَ: مَا هَذِهِ الجنَازَةُ؟ قَالُوا: جِنَازَة فُلاَن الفلاَنِى، كَانَ يُحبُّ الله وَرَسُولَهُ، وَيَعْمَلُ بِطَاعَةِ الله وَيسْعَى فِيهَا، فَقَالَ: وَجَبَتْ وَجَبَتْ وَجَبَتْ، وَمَرت أخْرى قَالَ: مَا هَذِهِ؟ قَالُوا: جِنَازَة فُلاَن الفُلاَنِى كَانَ يبغِضُ الله وَرَسُولَهُ، وَيَعْمَلُ بِمَعْصِيَةِ الله وَيَسْعَى فِيهَا، فَقَالَ: وَجَبَتْ وَجَبَتْ وَجَبَتْ. قَالُوا يَا نَبِى الله: قَوْلُكَ في الجنَازَةِ (والثَّنَاءِ) (¬2) عَلَيْهَا أثْنَى عَلَى الأوَّلِ خَيْرًا (أثنى) (¬3) وعَلَى الثَّانِى شَرًّا قَوْلُكُ فِيهَا، وَجَبَتْ قَالَ: نَعَمْ يَا أبَا بَكْرٍ إِنَّ لله مَلاَئِكَةً فِى الأرْضِ تَنْطِقُ عَلَى ألسِنَةِ بَنِى آدَمَ بِمَا فِى المَرْءِ مِنَ الخَيْرِ وَالشَّرِّ".
ك، هب (¬4).
85/ 371 - "عَنْ أنَسٍ: أنَّ النَّبِىَّ - صَلَّى الله عليه وسلم - كَانَ (يطيف) (*) عَلَى جَميع نِسَائِهِ فِى لَيْلَةٍ بِغُسل وَاحِد".
¬__________
(¬1) الحديث في مصنف ابن أبي شيبة كتاب (الأدب) باب: الرخصة في الشعر، ج 8 ص 528 رقم 6123.
وفى صحيح مسلم كتاب (الجهاد والسير) باب: غزوة الأحزاب وهي الخندق، ج 3 ص 1431، 1432 أرقام 127، 128، 129، 130/ 1805 بألفاظ مقاربة، عن أنس.
(¬2) و (¬3) ما بين المعكوفين هكذا في الأصل، وقد أثبتناه من المستدرك في كتاب (الجنائز) ج 1 ص 377 بلفظ حديث الباب مع اختلاف يسير في بعض ألفاظه.
(¬4) قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه بهذا اللفظ، ووافقه الذَّهبيُّ في التلخيص.
(*) ما بين المعكوفين هكذا في الأصل: وفى صحيح البُخاريّ، ومسند الإمام أحمد: (يطوف).