كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 19)
85/ 422 - "عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ، عَنْ أنَسٍ: أنَّ رَجُلًا كَانَ يَكْتُبُ لِرَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - وَكَانَ قَدْ قَرَأ البَقَرَةَ، وَكَانَ الرَّجلُ إِذَا قَرَأَ البَقَرَةَ وآلَ عِمْرَانَ جَدَّ فِينَا، فَكَانَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - يُمْلِى عَليْهِ: غفُورًا رَحِيمًا، فيَقُولُ: أكْتُبُ عَلِيمًا حَكِيمًا، فيَقُولُ لَهُ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: اكْتُبْ كَيْفَ مَا شِئْتَ وَيُمْلِى عَلَيْهِ: عَلِيمًا حَكِيمًا، فَيَقُولُ: أَكْتُبُ سَمِيعًا بَصِيرًا، فَيَقُولُ لَهُ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - اكْتُبْ كَيْفَ شِئْتَ، فَارْتَدَّ ذَلِكَ الرَّجلُ عَن الإسْلاَمِ، وَلَحِقَ بالمُشْرِكينَ، فَقَالَ: أنَا أعْلَمُكُمْ بمُحمَّدٍ إِنْ كنتُ لأكْتُبُ كيْفَ شِئْتُ، فَمَاتَ ذَلِكَ الرَّجُلُ، فَقَالَ النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم -: إِنَّ الأرْضَ لاَ تَقْبَلُهُ، قَالَ: أنَسٌ: فَحَدَّثنِى أبُو طَلحَةَ أَنَّهُ أتَى الأرْضَ الَّتِى مَاتَ فِيهَا فَوُجِدَ مَنْبُودًا، فَقَالَ أبُو طَلحَةَ: مَا شَأنُ هَذَا الرَّجُلِ؟ قَالُوا: دَفَنَّاهُ مِرَارًا فَلَمْ تَقْبَلهُ الأرْضُ".
ق فيه (¬1).
85/ 423 - "عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ أنَّ النَّبِىَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: لَوْلاَ ألَّا تَدَافَنُوا لَدَعَوْتُ الله أنْ يُسْمِعَكُمْ عَذَابَ القَبْرِ".
ق فيه (¬2).
85/ 424 - "عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ، عَنْ أنسٍ أَنَّ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - سَمِعَ صَوْتًا مِنْ قَبْرٍ فَقَالَ: مَتَى مَاتَ هَذَا؟ قَالُوا: مَاتَ فِى الجَاهِلِيَّةِ، فَكَأنَّهُ أعْجَبَهُ ذَلِكَ، فَقَالَ: لَوْلاَ ألَّا تَدَافَنُوا - أوْ كمَا قَالَ - لَدَعَوْتُ الله يُسْمِعُكُمْ عَذَابَ القَبْرِ".
¬__________
(¬1) الأثر في مسند الإِمام أحمد 3/ 120، 121 (أحاديث أنس بن مالك - رضي الله عنه -) بلفظه، ومشكل الآثار للطحاوى 4/ 240 أورد الحديث عن حميد عن أنس - رضي الله عنه - بلفظه.
وفى البداية والنهاية لابن كثير 6/ 193، 194 برواية حديث الباب، وقال: وهذا على شرط الشيخين ولم يخرجاه.
(¬2) الحديث في مسند الإمام أحمد 3/ 103، 176، 201، 273 عن قتادة، عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - بلفظه. وانظر صحيح مسلم 4/ 2200 رقم: 68/ 2868 كتاب (الجنة وصفة نعيمها وأهلها) فقد ورد بلفظه.