كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 19)
85/ 460 - "عَنْ أنسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: يَقْتُلُ عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ الفِئَةُ البَاغِيَةُ".
كر (¬1).
85/ 461 - "القاضي أبُو الفرج المعافى بن زكريَّا، ثنا ابُو بكر محمد بن الحسن بن دُريد، ثنا أوسُ بن ضمعج، عن أنس قال: استأذنَ العلاءُ بن يزيدَ الحضرمى على النبي - صلى الله عليه وسلم - فاستأذنت له فأذِنَ، فلمَّا دَخَلَ عليه سُفِر (*) له النبي - صلى الله عليه وسلم - البيت، ثم أجلسه وتحدثا طويلًا، ثم قالَ له: يا علاءُ تُحْسِنُ من القرآن شيئًا؟ قالَ: نعم، ثم قرأ عليه "عبس" حتى ختمها فانتهى إلى آخرها وزاد فيها من عنده، وَهُوَ الَّذى أخرجَ الحبلَى نسمة (* *) تسعى مِنْ بين شراسيفِ (* * *) وحَشَا (* * * *)، فصاحَ به النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - يَا عَلاَءُ انتهِ، فقد انتهت السورةُ، ثُمَّ قَالَ: يا عَلاء هل تروى من الشعر شيئًا؟ قالَ: نعم، ثم أنشده:
وَحَيّ ذَوى الأضْغَانِ (* * * * *) تَسْبِ قُلُوبَهم ... تَحِيتُكَ الأدْنَى فَقَد يَرفَعُ النَّغَل (* * * * * *)
وَإنْ دَحُوا (* * * * * * *) للشَّر فَاعفُ تَكَرُّمَا ... وَإنْ كَتَمُوا عَنْكَ الحَدِيثَ فلا تَسَلْ
فَإِنَّ الذى يُؤذِيكَ مِنْه سَمَاعه ... وَإنَّ الذى قَالُوا وَرَاءَك لَمْ يَقلْ
¬__________
(¬1) الحديث في تاريخ بغداد للخطيب، ج 11 ص 289 ترجمة عثمان بن عبد الرحيم أخو صاعقة من رواية لأم سلمة بلفظ: "عن أم سلمة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "عمار تقتله الفئة الباغية".
(*) سُفِرَ - أى كنس، والمِسْفَرة: المكنسة، وأصله الكشف. النهاية ج 2 ص 372.
(* *) نسمة - النسمة: النفس والروح. النهاية، ج 5 ص 49.
(* * *) شراسيف - الشرسف، والشرسُف - واحد الشراسيف، وهى أطراف الأضلاع المشرفة على البطن، وقيل هو غضروف معلق بكل بطن .. النهاية ج 2 ص 459.
(* * * *) حشا - وحاشية كل شيء: جانبه وطرفه تشبيهًا بحاشية الثوب. النهاية ج 1 ص 392.
(* * * * *) الأضغان - مفردها - الضغْن: الحقد والعداوة والبغضاء، يريد فيما كان بين الله تعالى وبين العباد كالزنا والشرب ونحوهما، النهاية، ج 3 ص 91، 92.
(* * * * * *) النَّغَلُ -بالتحريك- الفساد. النهاية ج 5 ص 88.
(* * * * * * *) دحوا - يروى بالحاء والخاء، يريد إن فعلوا الشر من حيث لا تعلم. النهاية، ج 104.