كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 19)

فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: أحسنتَ يا عَلاءُ أنت بهذا أحذق منك بغيره إن من الشعر لحكمًا، وإن من البيان لسحرًا، فَصَارتْ من كلامه مثلًا - صلى الله عليه وسلم - ".
ابن النجار (¬1).
85/ 462 - "ابن جرير، حدثنى محمدُ بنُ الهيثم، حدثنى الحسنُ بنُ حماد، ثنا يحيى بن يعلى الأسلمى، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن الحسن، عن أنس بن مالك قال: جاء أبو بكر إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقعد بين يديه فقال: يا رسولَ الله! قد علمتَ مُنَاصَحَتِى وقِدَمى في الإسلام وإنِّى، وإنى، قال: وماذا؟ قال تزوجنى فاطمة! فسكت عنه وقال: أعرض عنه - فرجع أبو بكر إلى عمر فقال: هلكتُ وأهلكتُ، قال: وما ذاك؟ قال: خَطَبْتُ فاطمةَ إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فأعرض عنِّى، قال: مكانَكَ حتى آتى النبي - صلى الله عليه وسلم - فأطلبُ مثل الذى طلبتَ، فأتَى عمرُ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَعدَ بين يديه فقالَ يا رسولَ الله! قد علمتَ مِنَّا صُحبتى وقِدَمى في الإسلام وإنى، وإنى، قال: وما ذاك؟ قال: تُزَوِّجَنِى فاطمةَ! فأعرضَ عنه، فرجع عمرُ إلى أبي بكر فقال: إنه ينتظر أمرَ الله فيها، انطلق بنا إلى عَلِيٍّ حتى نأمره أن يطلب مثلَ الذى طلبنَا، قال عَلِيٍّ: فأتيانى وأَنَا أعالج فسيلًا فقال: ابنةُ عمك تُخْطَبُ، قال: فنبهانى لأمر، فقمتُ أجر ردَائِى طرفًا على عاتِقى، وطرفًا أجُرُّه على الأرضِ حتى أتيتُ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - فقعدتُ بين يديه فقلتُ: يا رسولَ الله قد عرفتَ قِدَمى في الإسلام ومُنَاصَحتِى وإنى وإنى، قال: وما ذاك يا عليُّ؟ قلتُ: تزوجنى فاطمةَ! قال: وعندك شئ؟ قلتُ: فرسِى وبدنى قال: أعنى درعى قال: أما فرسُك فلابدَّ لك منها، وأما درعُك فبعها، فبعتها بأربع مائة وثمانين فأتيتُه بها فوضعْتُها في حِجْره، فقبض منها قبضة فقال: يا بلالُ! ابغنا بها طيبًا، وأمرهم أن يجهِّزُوها، فجعل لَهم سريرًا يشرط بالشرط ووسادة من أدمٍ حشوها ليف وملأ البيت كثيبًا. يعنى (رملًا)
¬__________
(¬1) ورد الأثر في (المرشد إلى كنز العمال في سنن الأقوال والأفعال) للعلامة علاء الدين المتقى الهندى ج 3 ص 856، 857، 858 رقم 8951 كتاب (الأخلاق من قسم الأفعال) باب: الشعر المحمود بلفظه وعزوه.

الصفحة 244