كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 19)

85/ 502 - "عَنْ أَنَسٍ قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - إِلَى وَادى الْعَقِيقِ فَقَالَ: يَا أَنَسُ خُذْ هَذِهِ الْمَطهَرَةَ امْلأهَا مِنْ هَذَا الْوَادى فَإِنَّهُ وَاد يُحبُّنَا ونُحبُّهُ، فَأَخَذْتُها وَمَلأتُها وَعَجِلتُ وَلَحِقْتُ رسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - وَهُوَ آَخذٌ بِيَدِ عَلِىٍّ، فَلَمَّا أن سَمِعَ حِسِّى الْتَفَتَ إِلَىَّ فَقَالَ: يَا أَنَسُ فَعَلتَ مَا أَمَرْتُكَ بهِ؟ قُلتُ: نَعَمْ يَا رَسُولَ الله، فَأَقْبَلَ عَلَى عَلِىٍّ فَقَالَ: يَا عَلىُّ مَا مِنْ حَبْرَة إِلا سَتَتْبَعُها عَبْرَةٌ، يَا عَلِيُّ كُلّ هَمٍّ منقَطِعٌ إِلَّا هَمَّ النَّارِ، يَا عَليُّ كُلُّ نَعِيمٍ يَزُولُ إلَّا نَعِيمَ الْجَنَّةِ".
ابن النجار (¬1).
85/ 503 - "عَنْ أَنَسٍ قَالَ: تَعَبَّدَ رسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - حَتَّى صَارَ كَالشَّنِّ (*) البَالِى، قَالُوا يَا رَسُولَ الله: مَا يَحْمِلُكَ عَلَى هَذَا أَلَيْسَ قَدْ غَفَرَ الله لَكَ مَا تَقَدَّمَ منْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ؟ قَالَ: بَلَى، أَفلاَ أَكوُنُ عَبْدًا شَكُورًا".
ابن النجار (¬2).
¬__________
(¬1) في كشف الخفا ومزيل الألباس عما اشتهر من الأحاديث على ألسنة الناس للشيخ إسماعيل العجلونى 2/ 211 طبع حلب رقم 2072، لابن أبى الدنيا في كتاب (الاعتبار، عن أنه - صلى الله عليه وسلم - قال لعلى وهو بوادى العقيق: يا على ما من حبرة ... وذكر الحديث وزاد: يا على عليك بالصدق وإن ضرك في العاجل كان فرجا لك في الآجل، ثم ذكر بعض روايات آخر بمعناه.
وفى النهاية: الحَبْرةَ بالفتح: النَّعْمة وسَعَةُ العيش وكذلك الحُبور.
وفى المختار: (الْمَطهرة) بفتح الميم وكسرها: الإداوة، والفتح أعلى، والجمع (المطاهر).
(*) (الشَّنُ) و (الشَّنَّة) القربة الخَلَقُ، وجمع الشَّنّ (شِنان) المختار.
(¬2) في المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية لابن حجر طبع بيروت، 1/ 144 كتاب (الصلاة) باب: التهجد حديث رقم 529 عن أنس رفعه بنحوه.
وفى صحيح البخارى 2/ 63 طبع الشعب كتاب (الصلاة) باب: - قيام النبي - صلى الله عليه وسلم - حتى تورَّم قدماه عن المغيرة - رضي الله عنه - نحوه.
وفى صحيح الإمام مسلم، 4/ 2171، 2172 كتاب (صفات المنافقين وأحكامهم) باب: - إكثار الأعمال والاجتهاد في العبادة -، برقم (79/ 2819) عن المغيرة بن شعبة نحوه كذلك.
وفى الباب أحاديث أخرى بمعناه.

الصفحة 259