كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 19)

85/ 504 - "رَجُلاَنِ مِنْ أُمَّتِى جَثَيا بَيْنَ يَدَىْ رَبِّ الْعِزَّة فَقَالَ أَحَدُهُمَا: يَا رَبِّ خُذْ لي مَظلَمِتى مِنْ أَخي، فَقَالَ الله تَعَالَى: كَيْفَ تَصْنَعُ بأَخِيكَ ولَمْ يَبْقَ مِنْ حَسَنَاتِهِ شَئٌ، قَالَ يَا رَبِّ فَليَحْمِلْ مِنْ أَوْزَارِى، إِنَّ ذَلِكَ الْيَوْمَ عَظِيم يَحْتَاجُ النَّاسُ أنْ يُحْمَلَ عَنْهُم مِنْ أَوْزَارِهِم، فَقَالَ الله لِلطَّالِبِ: ارْفَعْ بَصَرَكَ فَانْظُرْ فَرَفَعَ رَأسَهُ فَقَالَ: يَا ربِّ أَرَى مَدَائِنَ مِنْ ذَهَبٍ مُكَلَّلَةً باللُّؤْلُؤِ، لأيِّ نَبِىٍّ هَذَا؟ أَوْ لأِىِّ صِدِّيقٍ هَذَا؟ أَوْ لأَيِّ شَهِيدٍ هَذَا؟ قال: هذا لِمَنْ أَعْطَى الثَّمنَ، قَالَ: يَا رَبِّ وَمَنْ يَملكُ ذَلِكَ؟ قَالَ: أَنْتَ تَمْلِكُهُ، قَالَ: بمَاذَا؟ قَالَ: بِعَفْوِكَ عَنْ أَخِيكَ، قَالَ: يَا رَبِّ فإنِّى قَدْ عَفَوْتُ عَنْهُ، قَالَ الله: فَخُذْ بيَد أَخَيكَ فَأدْخِلهُ الجنَّةَ، اتَّقُوا الله وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكِم فَإِنَّ الله يُصْلِحُ بَيْنَ الْمُسْلِمينَ يَوْمَ الْقَيَاَمَةِ".
الخرائطى في مكارم الأخلاق، ك وتعقب (¬1).
85/ 505 - "عَنْ أَنَسٍ قَالَ: ارْتَقَى رسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - الْمِنْبَرَ فَقَالَ: آمِينَ، ثُمَّ ارْتَقَى ثَانيِةً فَقَالَ: آمِين، ثُمَّ ارْتَقَى ثَالِثَةً فَقَالَ: آمِينَ، ثُمَّ اسْتَوَى فَقَالَ: آمينَ، فَقَالَ أَصْحَاُبهُ: عَلَى مَا أَمَّنْتَ يَا رَسُولَ الله؟ فَقَالَ: أَتَانِى جِبْرِيلُ فَقَالَ لى: يا مُحَمَّدُ رَغِمَ أَنْفُ امْرِئٍ ذُكِرْتَ عِنْدَهُ فَلَمْ يُصَل عَلَيْكَ، فَقُلتُ آمِينَ، ثُمَّ قَالَ: رَغِمَ أنْفُ امْرِئ أَدْرَكَ وَالِديْهِ أَوْ أَحَدَهُما فَلَمْ يُدْخلاَهُ الْجَنَّةَ، فَقُلتُ آمِينَ، وَقَالَ رَغِمَ أَنْفُ امْرِئٍ أَدْرَكَ شَهْرَ رَمضَانَ فَلَمْ يُغْفَرْ لَهُ، فَقُلتُ: آمينَ".
ابن النجار (¬2).
¬__________
(¬1) في المستدرك على الصحيحين للحاكم 4/ 576 ط بيروت في كتاب (الأهوال) مع اختلاف ونقص وزيادة.
وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه وتعقبه الذهبى بقوله: صدقة ضعفوه، وابن بابنوس فيه جهالة. اه. الذهبى.
(¬2) في الجامع لأحكام القرآن للقرطبى 10/ 242 طبع دار الكتب المصرية، في تفسير الآية 23 من سورة الإسراء "وقضى ربك ألّا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانا" الآية. عن أنس - رضي الله عنه - مع تفاوت في بعض الألفاظ والعبارات.

الصفحة 260