كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 19)
165/ 277 - " عَنْ جَابِرٍ: أنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - رَمَى الْجَمْرَةَ يَوْمَ النَّحْرِ، ثُمَّ قَعَدَ لِلنَّاسِ، فَجَاءَهُ رَجُلٌ فَقَالَ: يَارَسُولَ اللهِ إِنِّى حَلَقْتُ قَبْلَ أَنْ أَنْحَرَ؟ قَالَ: لاَ حَرَجَ، ثُمَّ جَاءَهُ آخَرُ، فَقَالَ: حَلَقْتُ قَبْلَ أَنْ أَرْمِىَ، قَالَ: لاَ حَرَجَ، فَمَا سُئِلَ عَنْ شَىْءٍ إِلَّا قَالَ: لاَ حَرَجَ، لاَ حَرَجَ".
ابن جرير (¬1).
165/ 278 - " عَنْ جَابِرٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَالْمُسْلِمينَ لَمَّا أَخَذُوا فِى حَفْرِ الْخَنْدَقِ، جَعَلَ عَمَّار بْنُ يَاسِرٍ يَحْمِلُ التُّرَابَ وَالْحِجَارَةَ فِى الْخَنْدَقِ فَيَطْرَحُهُ فِى شَفِيرِهِ، وَكَانَ نَاقِهًا مِنْ مَرَضٍ صَائمًا، فَأَدْرَكَهُ الْغَشْىُ، فَأَتَاهُ أَبو بَكْرٍ، فَقَالَ: ارْبعْ (*) علَى نَفْسِكَ يَا عَمَارُ! فَقَدْ قَتَلْتَ نَفْسَكَ وَأَنْتَ نَاقِهٌ مِنْ مَرَضٍ، فَسَمِعَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَوْلَ أَبِى بَكْرٍ، فَقَامَ فَجَعَلَ يَمْسَحُ التُّرَابَ عَنْ رَأسِ عَمَّار وَمنْكِبَيْهِ، وَهُوَ يَقُولُ: يَزْعُمُونَ أَنَّكَ مَيِّتٌ، وَأَنَّكَ قَدْ قَتَلْتَ نَفْسَكَ، كَلَّا وَاللهِ، وَفِى لَفْظٍ: وَلاَ، وَاللهِ مَا أنْتَ بِمَيَّتٍ حَتَّى يَقْتُلَكَ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ".
¬__________
= وأورده مسلم في صحيحه كتاب (الحج) باب: من حلق قبل النحر، أو نحر قبل الرمى، ج 2 ص 949 أحاديث كثيرة بلفظه ومعناه، ولكن ليس من بين الرواة جابر بن عبد الله، وأقرب رواية للحديث الذى معنا هى رواية عبد الله بن عمرو بن العاص بلفظ: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأتاه رجال يوم النحر، وهو واقف عند الجمرة. فقال: يا رسول الله! إنى حلقت قبل أن أرمى. فقال: " ارم ولا حرج، وأتاه آخر، فقال: إنى ذبحت قبل أن أرمى. قال: " ارم ولا حرج، وأتاه آخر، فقال: إنى أفضت إلى البيت قبل أن أرمى. قال: "ارم ولا حرج " قال: فما رأيته سئل يومئذ عن شئ، إلا قال: " افعلوا ولا حرج".
(¬1) الحديث يؤيده روايات عدة في كتاب (الحج) من صحيح مسلم أكثرها مقارب، انظر، ج 2 ص 948 رقم 327/ 1306، 328 من رواية عبد الله بن عمرو بن العاص بنفس المعنى، ولفظ قريب منه.
انظر الحديث السابق وانظر، سنن البيهقى ج 5/ ص 143.
(*) اربع: يقال: اربع عليك، أو على نفسك، أو ظَلْعك: أى تَمَكَّثْ وانتظر. المعجم الوسيط ج 1/ ص 423.