كتاب المعاملات المالية أصالة ومعاصرة (اسم الجزء: 19)
المبحث الثالث الوديعة أمانة في يد المودَع
[م - ١٩٢٣] ذهب الأئمة الأربعة الحنفية، والمالكية، والشافعية، والمشهور من مذهب الحنابلة إلى أن الوديعة أمانة في يد الوديع (¬١).
قال ابن نجيم الحنفي، وابن رشد المالكي، والشيرازي الشافعي، وابن قدامة الحنبلي: "الوديعة أمانة" (¬٢).
وإنما كانت الوديعة أمانة؛ لأن صاحبها ائتمن المودع على حفظها، فاطمأن له.
واستدل الفقهاء بأن الوديعة أمانة بالسنة، والإجماع، وأقوال الصحابة، ومن النظر.
(ح-١١٧٣) أما السنة، ما رواه ابن ماجه من طريق أيوب بن سويد، عن المثنى، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: من أوع وديعة فلا ضمان عليه (¬٣).
---------------
(¬١) فتح القدير لابن الهمام (٨/ ٤٨٥)، تحفة الفقهاء (٣/ ١٧١)، بدائع الصنائع (٦/ ٢١٠)، تبيين الحقائق (٥/ ٧٧)، المقدمات الممهدات (٢/ ٤٥٥)، شرح الخرشي (٦/ ١٠٩)، الشرح الكبير (٣/ ٤١٩)، الشرح الصغير مع حاشية الصاوي (٣/ ٥٥٠)، المهذب (١/ ٣٥٩)، البيان للعمراني (٦/ ٤٧٦)، المغني (٦/ ٣٠٠)، الكافي لابن قدامة (٢/ ٣٧٤).
(¬٢) الفوائد الزينية (ص ١٥٧)، المقدمات الممهدات (٢/ ٤٥٥)، المهذب (١/ ٣٥٩)، الكافي لابن قدامة (٢/ ٣٧٤).
(¬٣) سنن ابن ماجه (٢٤٠١)، ومن طريق المثنى رواه الخطيب البغدادي في تلخيص المشتبه (١/ ٥٥٠).