كتاب المعاملات المالية أصالة ومعاصرة (اسم الجزء: 19)
والدليل على أنه لا يضمن:
أن الوديع ممتثل أمر مالكها فهو كما لو أمره بقتلها، فلا يستحق عليه الضمان، وذلك أن المسألة يتعلق بها حقان: التحريم وهو تعذيب الحيوان، وهذا الحق لله تعالى، وحق الضمان وهو حق للآدمي، وقد رضي بإسقاطه، فلا يلزم من التحريم وجوب الضمان.
° الراجح:
أرى أن مذهب الشافعية والحنابلة هو الأقوى.
الحال الثالثة: أن يسكت، فلا يأمره بالإنفاق ولا ينهاه عن الإنفاق.
وفي هذه الحالة للوديع مراجعته أو مراجعة وكيله، والمطالبة بالإنفاق عليها، أو ردها، أو الإذن له بالإنفاق، والرجوع عليه بها (¬١).
جاء في الإقناع: "وإن قدر المستودع على صاحبها أو وكيله طالبه بالإنفاق عليها أو بردها عليه أو يأذن له في الإنفاق عليها ليرجع به" (¬٢).
[م - ١٩٢٥] وإن كان غائبًا، فهل يلزمه الإنفاق عليها؟
في المسألة خلاف بين العلماء:
القول الأول:
لا يلزمه الإنفاق عليها، وهذا مذهب الحنفية (¬٣).
---------------
(¬١) انظر الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاع (٢/ ٣٧٨)، كشاف القناع (٤/ ١٧٠).
(¬٢) الإقناع في فقه الإمام أحمد (٢/ ٣٧٩).
(¬٣) درر الحكام في شرح مجلة الأحكام (٢/ ٢٨٨).