كتاب المعاملات المالية أصالة ومعاصرة (اسم الجزء: 19)

الفرع الثالث الوديعة لا تضمن إلا بالتعدي أو بالتفريط
الوديعة أمانة في يد المودَع، فإن تلفت من غير تفريط لم يضمن.
هلاك الأمانة في يد الأمين كهلاكها في يد صاحبها.
[م - ١٩٢٧] إذا كانت الوديعة أمانة من الأمانات، ترتب على هذا التوصيف ألا ضمان على المودع إذا تلفت من غير تعد منه ولا تفريط.
والتعدي: بأن يفعل ما ليس له فعله.
والتفريط: بأن يترك ما يجب عليه فعله.
وهذه المسألة منها ما هو محل وفاق، ومنها ما هو محل خلاف:
أما ما هو محل وفاق: فإن الوديعة إذا تلفت بتعديه وتفريطه ضمن بلا خلاف (¬١).
وكذلك لو تلفت مع ماله من غير تعد ولا تفريط فلا ضمان عليه بلا نزاع (¬٢).
وعليه يحمل الإجماعات المنقولة في دواوين الفقه.
قال أبو إسحاق الشيرازي: "الوديعة أمانة في يد المودَع، فإن تلفت من غير تفريط لم يضمن .... وهو إجماع فقهاء الأمصار" (¬٣).
---------------
(¬١) الإنصاف (٦/ ٣١٧).
(¬٢) المرجع السابق.
(¬٣) المهذب (١/ ٣٥٩).

الصفحة 207