كتاب المعاملات المالية أصالة ومعاصرة (اسم الجزء: 19)
وقيل: يبرأ من الضمان، ويكون شريكًا في الملك، وهذا قول أبي يوسف، ومحمد بن الحسن.
° وجه قول أبي حنيفة:
أنه بالخلط ملك الوديع المخلوط، واستقر الضمان دينًا في ذمته وذلك برد مثله، فإذا أبرأه فقد سقط بإبرائه ما وجب عليه في ذمته.
وجه قولهما: أنه إذا أبرأه توجه ذلك إلى الضمان، وعين الوديعة موجودة فلم تكن دينًا، بل ملكًا مشتركًا.
جاء في الاختيار لتعليل المختار: "فلو أبرأ المودِع الخالط بريء أصلًا وعندهما يبرأ من الضمان، فتتعين الشركة في المخلوط" (¬١).
وقال الزيلعي: "ولو أبرأ المودِع الخالط، لا سبيل للمودع على المخلوط عند أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ -؛ لأن حقه في الدين لا غير، وقد سقط لإبرائه، وعندهما يسقط الخيار (¬٢)، وتتعين الشركة في المخلوط" (¬٣).
وهذا هو الصواب.
---------------
(¬١) الاختيار لتعليل المختار (٣/ ٢٦).
(¬٢) يقصد بالخيار: تخيير المالك إن شاء شاركه فيها، وإن شاء ضمنه.
(¬٣) تبيين الحقائق (٥/ ٧٨).