كتاب المعاملات المالية أصالة ومعاصرة (اسم الجزء: 19)
الفصل الثالث في الاختلاف بين المالك والوديع
المبحث الأولى إذا أنكر أصل الإيداع
الوديعة تصير غصبًا بالجحود.
[م - ١٩٥١] إذا طلب المالك الوديعة، فأنكر الوديع أن يكون عنده له وديعة، فالقول قول الوديع بيمنه؛ لأن المالك يدعي الإيداع، والوديع: ينكر، والقاعدة الفقهية تقول: البينة على المدعي، فإن لم يقم بينة على دعواه، فإن القول قول المدعى عليه مع يمينه (¬١).
(ح- ١١٨٨) لما رواه مسلم من طريق ابن أبي مليكة، عن ابن عباس، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: لو يعطى الناس بدعواهم، لادعى ناس دماء رجال وأموالهم، ولكن اليمين على المدعى عليه (¬٢).
قال أبو إسحاق الشيرازي: "إذا اختلف المودع والمودع فقال: أودعتك وديعة وأنكرها المودع فالقول قوله ... ثم ذكر حديث ابن عباس المتقدم، وقال: ولأن الأصل أنه لم يودعه فكان القول قوله" (¬٣).
---------------
(¬١) المبسوط (١١/ ١١٦ - ١١٧)، المدونة (٦/ ١٥١)، الذخيرة (٩/ ١٨٥)، الأم (٤/ ١٣٦)، المهذب (١/ ٣٦٢)، روضة الطالبين (٦/ ٣٤٣)، البيان للعمراني (٦/ ٤٩٧)، الكافي لابن قدامة (٢/ ٣٨٠).
(¬٢) مسلم (١٧١١)، ورواه البخاري بنحوه (٢٥١٤، ٤٥٥٢).
(¬٣) المهذب (١/ ٣٦٢)، روضة الطالبين (٦/ ٣٤٣).