كتاب المعاملات المالية أصالة ومعاصرة (اسم الجزء: 19)
المبحث الخامس إذا اختلفا في الأمر بالتصرف في الوديعة
الأصل عدم الإذن بالتصرف.
[م - ١٩٥٥] إذا اختلف المالك والوديع، بأن قال الوديع أمرتني أن أنفق الوديعة على عيالك، أو أمرتني بأن أدفعها إلى فلان، فقال: لم أمرك بذلك، فمن المقدم قوله؟
اختلف العلماء في ذلك على قولين:
القول الأول:
أن القول قول المالك مع يمينه، وهذا مذهب الحنفية، والمالكية، والشافعية (¬١).
جاء في المبسوط: "وإن ادعى المستودع أنه أنفق الوديعة على عيال المودع بأمره، وصدقه عياله في ذلك، وقال رب الوديعة: لم آمرك بذلك، فالقول قول رب الوديعة مع يمينه" (¬٢).
وجاء في المدونة: "أرأيت إن استودعني رجل وديعة فجاء يطلبها فقلت له:
---------------
(¬١) المبسوط (١١/ ١٢٧)، الفتاوى الهندية (٤/ ٣٥٨)، الأم (٤/ ١٣٦)، مجمع الضمانات (ص ٨٩)، الأشباه والنظائر لابن نجيم (ص ٢٣٧)، الاختيار لتعليل المختار (٣/ ٢٨)، المدونة (٦/ ١٥٤)، مواهب الجليل (٥/ ٢٦٠)، منح الجليل (٧/ ٢٩)، الأم (٤/ ١٣٦)، البيان للعمراني (٦/ ٤٩٨)، أسنى المطالب (٣/ ٨٦)، روضة الطالبين (٦/ ٣٤٨)، نهاية المطلب (١١/ ٤٠٦).
(¬٢) المبسوط (١١/ ١٢٧).