كتاب المعاملات المالية أصالة ومعاصرة (اسم الجزء: 19)

° وجه القول بوجوب الرد إلى المالك فقط:
أن المالك لو أرد أن يدفع ماله إلى عياله وأهله لما أودع الوديعة عند رجل أجنبي.
جاء في الاختيار لتعليل المختار: "ولو رد الوديعة إلى دار مالكها ولم يسلمها إليه ضمن: لأن المالك ما رضي بدفعها إلى داره، ولا إلى من في عياله ظاهرًا؛ إذ لو رضي بهم لما أودعها" (¬١).
القول الثاني:
إذا رد على عيال المالك لم يضمن، وهذا قول آخر في مذهب الحنفية، والمذهب عند الحنابلة (¬٢).
وصحح الشافعية الرد إلى وكيل المالك بقبض الودائع والحقوق إذا لم يكن المالك حاضرًا (¬٣).
جاء في الإنصاف: "لو رد الوديعة إلى من جرت العادة بأن يحفظ مال المودع بكسر الدال كزوجته، وأمته، وعبده، فتلفت: لم يضمن. نص عليه" (¬٤).
---------------
(¬١) الاختيار لتعليل المختار (٣/ ٢٨).
(¬٢) البحر الرائق (٧/ ٢٧٤)، درر الحكام شرح مجلة الأحكام (٢/ ٢٧٦ - ٢٧٧)، قرة عيون الأخيار (٨/ ٤٧٣)، الفتاوى الهندية (٤/ ٣٥٤)، مجمع الضمانات (ص٨٧).
(¬٣) الأم (٤/ ١٣٦)، نهاية المطلب (١١/ ٣٧٦)، البيان للعمراني (٦/ ٤٩٨)، روضة الطالبين (٦/ ٣٤٥)، مغني المحتاج (٣/ ٩٠)، حاشية الجمل (٤/ ٨٤)، الإنصاف (٦/ ٣٢٥)، شرح منتهى الإرادات (٢/ ٣٥٨)، مطالب أولي النهى (٤/ ١٦٣).
(¬٤) الإنصاف (٦/ ٣٢٥).

الصفحة 388