٨٧٨٢ - عن مسروق، قال: سألت ابن مسعود، عن هذه الآية: {ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون}، فقال: أما إنا قد سألنا عن ذلك، فقال:
«أرواحهم طير خضر, تسرح في الجنة, في أيها شاءت، ثم تأوي إلى قناديل معلقة بالعرش, فبينما هم كذلك, إذ اطلع عليهم ربك، فقال: سلوني ما شئتم، فقالوا: يا ربنا، وماذا نسألك؟ ونحن نسرح في الجنة في أيها شئنا، قال: فبينما هم كذلك، إذ اطلع عليهم ربهم اطلاعة، فقال: سلوني ما شئتم، فقالوا: يا ربنا، وماذا نسألك؟ ونحن نسرح في الجنة في أيها شئنا، قال: فبينما هم كذلك، إذ اطلع عليهم ربك اطلاعة، فقال: سلوني ما شئتم، فقالوا: يا ربنا, وماذا نسألك؟ ونحن نسرح في الجنة في أيها شئنا، قال: فلما رأوا أنهم لن يتركوا، قالوا: نسألك أن ترد أرواحنا في أجسادنا إلى الدنيا، حتى نقتل في سبيلك، قال: فلما رأى أنهم لا يسألون إلا هذا، تركهم» (¬١).
- وفي رواية: «عن مسروق، قال: سألنا عبد الله عن هذه الآية: {ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون} قال: أما إنا قد سألنا عن ذلك، فقال: أرواحهم في جوف طير خضر، لها قناديل معلقة بالعرش، تسرح من الجنة حيث شاءت، ثم تأوي إلى تلك القناديل، فاطلع إليهم ربهم اطلاعة، فقال: هل تشتهون شيئا؟ قالوا: أي شيء نشتهي؟ ونحن نسرح من الجنة حيث شئنا، ففعل ذلك بهم ثلاث مرات، فلما رأوا أنهم لن يتركوا من أن يسألوا، قالوا: يا رب، نريد أن ترد أرواحنا في أجسادنا، حتى نقتل في سبيلك مرة أخرى، فلما رأى أن ليس لهم حاجة تركوا (¬٢).
---------------
(¬١) اللفظ لابن أبي شيبة.
(¬٢) اللفظ لمسلم.