كلاهما (سفيان الثوري، وشعبة بن الحجاج) عن سليمان الأعمش، عن عبد الله بن مُرَّة، عن مسروق، قال: سألنا عبد الله عن هذه الآية: {ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله} إلى: {يرزقون} قال: أرواح الشهداء عند الله كطير، لها قناديل معلقة بالعرش، تسرح في الجنة حيث شاءت، قال: فاطلع إليهم ربك اطلاعة، فقال: هل تشتهون من شيء فأزيدكموه؟ فقالوا: ربنا ألسنا نسرح في الجنة في أيها شئنا؟ ثم اطلع عليهم الثالثة، فقال: هل تشتهون من شيء فأزيدكموه؟ قالوا: تعيد أرواحنا في أجسادنا، فنقاتل في سبيلك، فنقتل مرة أخرى، قال: فسكت عنهم (¬١).
- وفي رواية: «عن مسروق، قال: سألنا عبد الله عن أرواح الشهداء، ولولا عبد الله لم يحدثنا أحد، قال: أرواح الشهداء عند الله، يوم القيامة، في حواصل طير خضر، لها قناديل معلقة بالعرش، تسرح في أي الجنة شاؤوا، ثم ترجع إلى قناديلها، فيشرف عليهم ربهم فيقول: ألكم حاجة؟ تريدون شيئا؟ فيقولون: لا، إلا أن نرجع إلى الدنيا، فنقتل مرة أخرى. «موقوف».
- وأخرجه عبد الرزاق (٩٥٥٥). والحُميدي (١٢١). والتِّرمِذي (٣٠١١ م) قال: حدثنا ابن أبي عمر.
ثلاثتهم (عبد الرزاق، والحميدي, ومحمد بن يحيى بن أبي عمر) عن سفيان بن عُيينة, قال: حدثنا عطاء بن السائب, عن أَبي عُبيدة، عن عبد الله؛ أنه قال في الثالثة، حين قال: هل تشتهون من شيء فأزيدكموه؟ قالوا: تقرئ نبينا السلام، وتبلغه أن قد رضينا، ورضي عنا (¬٢).
- في رواية الحميدي: «عن أَبي عُبيدة، عن عبد الله، مِثلَه، وزاد: وتقرئ نبينا منا السلام، وتخبر قومنا أن قد رضينا، ورضي عنا».
⦗١١١⦘
- وفي رواية التِّرمِذي: «عن أبي عبيدة، عن ابن مسعود، مِثلَه، وزاد فيه: وتقرئ نبينا السلام، وتخبره أن قد رضينا، ورضي عنا».
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ.
---------------
(¬١) اللفظ لعبد الرزاق.
(¬٢) المسند الجامع (٩٣٢١)، وتحفة الأشراف (٩٦١٣).
والحديث؛ أخرجه الطبراني (٩٠٢٥).