كتاب المسند المصنف المعلل (اسم الجزء: 19)

ثلاثتهم (المَسعودي، وسفيان الثوري، وسلام أَبو المنذر) عن عاصم بن أبي النجود، عن أبي وائل، فذكره (¬١).
- أَخرجه أحمد (٣٨٣٧) قال: حدثنا سليمان بن داود الهاشمي. و «الدَّارِمي» (٢٦٦٢) قال: أخبرنا عبد الله بن سعيد.
كلاهما (سليمان، وعبد الله) عن أَبي بكر بن عياش، قال: حدثنا عاصم، عن أبي وائل، عن ابن معيز السعدي، قال: خرجت أسقي فرسا لي في السحر، فمررت بمسجد بني حنيفة، وهم يقولون: إن مسيلمة رسول الله، فأتيت عبد الله فأخبرته، فبعث الشرطة، فجاؤوا بهم، فاستتابهم، فتابوا، فخلى سبيلهم، وضرب عنق عبد الله بن النواحة، فقالوا: آخذت قوما في أمر واحد، فقتلت بعضهم، وتركت بعضهم؟ قال:
«إني سمعت رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم وقدم عليه هذا، وابن أثال بن حجر، فقال: أتشهدان أني رسول الله؟ فقالا: نشهد أن مسيلمة رسول الله، فقال النبي صَلى الله عَليه وسَلم: آمنت بالله ورسله، لو كنت قاتلا وفدا لقتلتكما».
قال: فلذلك قتلته (¬٢).
---------------
(¬١) المسند الجامع (٩٣٤٣)، وتحفة الأشراف (٩٢٨٠)، وأطراف المسند (٥٥٤٩)، ومَجمَع الزوائد ٥/ ٣١٤، والمقصد العَلي (٩٢٣)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٤٣٩٤).
والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٢٤٨)، والبزار (١٧٣٣)، وابن الجارود (١٠٤٦)، والبيهقي ٩/ ٢١١.
(¬٢) اللفظ لأحمد.
- وفي رواية: «عن ابن معيز السعدي، قال: خرجت أسقد فرسا لي من السحر (¬١)، فمررت على مسجد من مساجد بني حنيفة، فسمعتهم يشهدون

⦗١١٧⦘
أن مسيلمة رسول الله، فرجعت إلى عبد الله بن مسعود فأخبرته، فبعث إليهم الشرط، فأخذوهم، فجيء بهم إليه، فتاب القوم ورجعوا عن قولهم، فخلى سبيلهم, وقدم رجلا منهم، يقال له: عبد الله بن نواحة، فضرب عنقه, فقالوا له: تركت القوم وقتلت هذا؟ فقال: إني كنت عند رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم جالسا، إذ دخل هذا ورجل، وافدين من عند مسيلمة، فقال لهما رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم: أتشهدان أني رسول الله؟ فقالا له: تشهد أنت أن مسيلمة رسول الله، فقال: آمنت بالله ورسله، لو كنت قاتلا وافدا لقتلتكما».
فلذلك قتلته, وأمر بمسجدهم فهدم.
زاد فيه: «عن ابن معيز» (¬٢).
---------------
(¬١) قال الخطابي: قوله: أسقد فرسا، أي أضمره، والسقدد الفرس المضمر، يقال: سقده، وسلقده، أي ضمره. «غريب الحديث» ٢/ ٢٦٤.
- وقال ابن الأثير: في حديث ابن السعدي: خرجت سحرا أسقد فرسا لي، أي أضمره، يقال: أسقد فرسه، وسقده، ويروى بالفاء (أسفد)، والراء (أسفر). «النهاية في غريب الحديث» ٢/ ٣٧٧.
(¬٢) المسند الجامع (٩٣٤٢)، وأطراف المسند (٥٧٩٣)، ومَجمَع الزوائد ٥/ ٣١٤، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٤٣٩٤).
والحديث؛ أخرجه ابن أبي شيبة في «مسنده» (١٧٦).

الصفحة 116