كتاب المسند المصنف المعلل (اسم الجزء: 19)

٨٧٩٣ - عن أبي عُبيدة بن عبد الله بن مسعود قال: قال عبد الله بن مسعود:
«انتهيت إلى أبي جهل، يوم بدر، وقد ضربت رجله، وهو صريع، وهو يذب الناس عنه بسيفه، فقلت: الحمد لله الذي أخزاك يا عدو الله، قال: هل هو إلا رجل قتله قومه، قال: فجعلت أتناوله بسيف لي غير طائل، فأصبت يده، فندر سيفه، فأخذته فضربته به حتى برد، ثم خرجت، حتى أتيت النبي صَلى الله عَليه وسَلم كأنما أقل من الأرض، يعني: من السرعة، فأخبرته، فقال: آلله الذي لا إله إلا هو؟ فرددها علي ثلاثا، فخرج يمشي معي، حتى قام عليه، فقال: الحمد لله الذي أخزاك يا عدو الله، هذا كان فرعون هذه الأمة».
قال وكيع: زاد فيه أبي، عن أبي إسحاق، عن أبي عبيدة، قال: قال عبد الله:
«فنفلني رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم سيفه» (¬١).
- وفي رواية: «أتيت أبا جهل، وقد جرح وقطعت رجله، قال: فجعلت أضربه بسيفي، فلا يعمل فيه شيئًا ـ قيل لشريك: في الحديث: وكان يذب بسيفه؟ قال: نعم ـ قال: فلم أزل حتى أخذت سيفه، فضربته به حتى قتلته، قال: ثم أتيت النبي صَلى الله عَليه وسَلم فقلت: قد قتل أَبو جهل، وربما قال شريك: قد قتلت أبا جهل ـ قال: أنت رأيته؟ قلت: نعم، قال: آلله؟ مرتين، قلت: نعم، قال: فاذهب حتى أنظر إليه، قال: فذهب فأتاه، وقد غيرت الشمس منه شيئا، فأمر به وبأصحابه فسحبوا، حتى ألقوا في القليب، قال: وأتبع أهل القليب لعنة، وقال: كان هذا فرعون هذه الأمة» (¬٢).
- وفي رواية: «أتيت النبي صَلى الله عَليه وسَلم يوم بدر، فقلت: قتلت أبا جهل، قال: آلله الذي لا إله إلا هو؟ قال: قلت: آلله الذي لا إله إلا هو، فرددها ثلاثا، قال: الله أكبر، الحمد لله الذي صدق وعده، ونصر عبده، وهزم الأحزاب وحده، انطلق فأرنيه، فانطلقنا فإذا به، فقال: هذا فرعون هذه الأمة» (¬٣).
---------------
(¬١) اللفظ لابن أبي شيبة (٣٧٨٥٢).
(¬٢) اللفظ لأحمد (٣٨٢٤).
(¬٣) اللفظ لأحمد (٤٢٤٧).

الصفحة 123