كتاب المسند المصنف المعلل (اسم الجزء: 19)

قال أَبو إسحاق: ونسيت السابع (¬١).
- وفي رواية: «أن النبي صَلى الله عَليه وسَلم كان يصلي عند البيت، وأَبو جهل، وأصحاب له جلوس، إذ قال بعضهم لبعض: أيكم يجيء بسلى جزور بني فلان، فيضعه على ظهر محمد إذا سجد، فانبعث أشقى القوم، فجاء به، فنظر حتى سجد النبي صَلى الله عَليه وسَلم وضعه على ظهره، بين كتفيه، وأنا أنظر لا أغير شيئا، لو كان لي منعة، قال: فجعلوا يضحكون، ويحيل بعضهم على بعض، ورسول الله صَلى الله عَليه وسَلم ساجد لا يرفع رأسه، حتى جاءته فاطمة، فطرحت عن ظهره، فرفع رأسه، ثم قال: اللهم عليك بقريش، ثلاث مرات، فشق عليهم إذ دعا عليهم، قال: وكانوا يرون أن الدعوة في ذلك البلد مستجابة، ثم سمى: اللهم عليك بأبي جهل، وعليك بعتبة بن ربيعة، وشيبة بن ربيعة، والوليد بن عُتبة، وأمية بن خلف، وعقبة بن أبي معيط، وعد السابع فلم يحفظه، قال: فوالذي نفسي بيده، لقد رأيت الذين عد رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم صرعى في القليب، قليب بدر» (¬٢).
- وفي رواية: «بينما رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم قائم يصلي عند الكعبة، وجمع قريش في مجالسهم، إذ قال قائل منهم: ألا تنظرون إلى هذا المرائي، أيكم يقوم إلى جزور آل فلان، فيعمد إلى فرثها ودمها وسلاها، فيجيء به، ثم يمهله، حتى إذا سجد وضعه بين كتفيه، فانبعث أشقاهم، فلما سجد رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم وضعه بين كتفيه، وثبت النبي صَلى الله عَليه وسَلم ساجدا، فضحكوا حتى مال بعضهم إلى بعض من

⦗١٦٥⦘
الضحك، فانطلق منطلق إلى فاطمة، عليها السلام، وهي جويرية، فأقبلت تسعى، وثبت النبي صَلى الله عَليه وسَلم ساجدا، حتى ألقته عنه، وأقبلت عليهم تسبهم، فلما قضى رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم الصلاة، قال: اللهم عليك بقريش، اللهم عليك بقريش، اللهم عليك بقريش، ثم سمى، اللهم عليك بعَمرو بن هشام، وعتبة بن ربيعة، وشيبة بن ربيعة، والوليد بن عُتبة، وأمية بن خلف، وعقبة بن أبي معيط، وعمارة بن الوليد، قال عبد الله: فوالله، لقد رأيتهم صرعى يوم بدر، ثم سحبوا إلى القليب، قليب بدر، ثم قال رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم: وأتبع أصحاب القليب لعنة» (¬٣).
---------------
(¬١) اللفظ للبخاري (٢٩٣٤).
(¬٢) اللفظ للبخاري (٢٤٠).
(¬٣) اللفظ للبخاري (٥٢٠).

الصفحة 164