- وفي رواية: «بينما رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم يصلي عند البيت، وأَبو جهل، وأصحاب له جلوس، وقد نحرت جزور بالأمس، فقال أَبو جهل: أيكم يقوم إلى سلى جزور بني فلان، فيأخذه فيضعه في كتفي محمد إذا سجد، فانبعث أشقى القوم فأخذه، فلما سجد النبي صَلى الله عَليه وسَلم وضعه بين كتفيه، قال: فاستضحكوا، وجعل بعضهم يميل على بعض، وأنا قائم أنظر، لو كانت لي منعة، طرحته عن ظهر رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم والنبي صَلى الله عَليه وسَلم ساجد ما يرفع رأسه، حتى انطلق إنسان فأخبر فاطمة فجاءت، وهي جويرية، فطرحته عنه، ثم أقبلت عليهم تشتمهم، فلما قضى النبي صَلى الله عَليه وسَلم صلاته، رفع صوته، ثم دعا عليهم، وكان إذا دعا دعا ثلاثا، وإذا سأل سأل ثلاثا، ثم قال: اللهم عليك بقريش، ثلاث مرات، فلما سمعوا صوته ذهب عنهم الضحك، وخافوا دعوته، ثم قال: اللهم عليك بأبي جهل بن هشام، وعتبة بن ربيعة، وشيبة بن ربيعة، والوليد بن عُقبة، وأمية بن خلف، وعقبة بن أبي معيط، وذكر السابع ولم أحفظه، فوالذي بعث محمدا صَلى الله عَليه وسَلم بالحق، لقد رأيت الذين سمى صرعى يوم بدر، ثم سحبوا إلى القليب، قليب بدر».
⦗١٦٦⦘
قال أَبو إسحاق (¬١): «الوليد بن عُقبة» (¬٢) غلط في هذا الحديث (¬٣).
---------------
(¬١) هو إبراهيم بن محمد بن سفيان، أَبو إسحاق، النيسابوري، راوي «الصحيح» عن مسلم بن الحجاج.
(¬٢) يعني أن صوابه: «والوليد بن عُتبة» بالتاء.
- وقال ابن حَجر، شارحا رواية البخاري: قوله: «والوليد بن عُتبة» هو ولد المذكور بعد أبي جهل، ولم تختلف الروايات في أنه بعين مهملة، بعدها مثناة ساكنة، ثم موحدة، لكن عند مسلم من رواية زكريا، بالقاف، بدل المثناة، وهووهم قديم، نبه عليه ابن سفيان، الراوي عن مسلم، وقد أخرجه الإسماعيلي من طريق شيخ مسلم على الصواب. «فتح الباري» ١/ ٣٥١.
(¬٣) اللفظ لمسلم (٤٦٧٢).