فبينا رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم متوسد فخذي راقد، إذ أتاني رجال كأنهم الجمال، عليهم ثياب بيض، الله أعلم ما بهم من الجمال، حتى قعد طائفة منهم عند رأسه، وطائفة منهم عند رجليه، فقالوا بينهم: ما رأينا عبدًا أوتي مثل ما أوتي هذا النبي صَلى الله عَليه وسَلم إن عينيه لتنامان، وإن قلبه ليقظان، اضربوا له مثلا: سيد بنى قصرا، ثم جعل مأدبة، فدعا الناس إلى طعامه وشرابه، ثم ارتفعوا، واستيقظ رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم عند ذلك، فقال لي: أتدري من هؤلاء؟ قلت: الله ورسوله أعلم، قال: هم الملائكة، قال: وهل تدري ما المثل الذي ضربوه؟ قلت: الله ورسوله أعلم، قال: الرَّحمَن بنى الجنة، فدعا إليها عباده، فمن أجابه دخل جنته، ومن لم يجب عاقبه وعذبه».
ليس فيه: «أَبو تميمة» (¬١).
---------------
(¬١) كذا ورد في نسختي المغربية والأزهرية، الخطيتين، والمطبوع، وأورده ابن حجر في «إتحاف المهرة» (١٢٨٥٢)، قال: قال: الدَّارِمي، في علامات النبوة: أخبرنا الحسن بن علي، قال: حدثنا أَبو أُسامة، عن جعفر بن ميمون، عن أبي تميمة، يعني عن أبي عثمان، به مطولا، زاد فيه: «عن أبي تميمة».
- والحديث؛ أخرجه التِّرمِذي (٢٨٦١) والفاكهي في «أخبار مكة» (٢٣٢١)، والبزار (١٨٨٦)، من طريق جعفر بن ميمون، عن أبي تميمة الهجيمي، عن أبي عثمان، به.
٨٨٢٨ - عن عَمرو البكالي، قال: إن عبد الله قال:
«استتبعني رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم قال: فانطلقنا حتى أتيت مكان كذا وكذا، فخط لي خطة، فقال لي: كن بين ظهري هذه لا تخرج منها، فإنك إن خرجت هلكت, قال: فكنت فيها, قال: فمضى رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم خذفة، أو أبعد شيئا، أو كما قال، ثم إنه ذكر هنينا كأنهم الزط ـ قال عفان، أو كما قال عفان: إن شاء الله ـ ليس عليهم ثياب، ولا أرى سوآتهم، طوالا، قليل لحمهم, قال: فأتوا فجعلوا يركبون رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم ,
⦗١٧٤⦘
قال: وجعل نبي الله صَلى الله عَليه وسَلم يقرأ عليهم, قال: وجعلوا يأتوني، فيحيلون حولي، ويعترضون لي, قال عبد الله: فأرعبت منهم رعبا شديدا, قال: فجلست, أو كما قال، قال: فلما انشق عمود الصبح جعلوا يذهبون, أو كما قال، قال: ثم إن رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم جاء ثقيلا وجعا، أو يكاد أن يكون وجعا، مما ركبوه، قال: إني لأجدني ثقيلا، أو كما قال، فوضع رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم رأسه في حجري، أو كما قال، قال: ثم إن هنينا أتوا، عليهم ثياب بيض طوال، أو كما قال، وقد أغفى رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم قال عبد الله: فأرعبت أشد مما أرعبت المرة الأولى ـ قال عارم في حديثه ـ قال: فقال بعضهم لبعض: لقد أعطي هذا العبد خيرا، أو كما قالوا، إن عينيه نائمتان,