٨٨٣٢ - عن علقمة بن قيس النَّخَعي، عن عبد الله بن مسعود، رضي الله عنه، قال: زلزلت الأرض على عهد عبد الله، فأخبر بذلك، فقال:
«إنا كنا أصحاب محمد صَلى الله عَليه وسَلم نرى الآيات بركات، وأنتم ترونها تخويفا، بينا نحن مع رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم في سفر، إذ حضرت الصلاة، وليس معنا ماء إلا يسير، فدعا رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم بماء في صحفة، ووضع كفه فيه، فجعل الماء ينبجس من بين أصابعه، ثم نادى: حي لأهل الوضوء، والبركة من الله، فأقبل الناس فتوضؤوا، وجعلت لا هم لي، إلا ما أدخله بطني، لقوله: والبركة من الله».
فحدثت به سالم بن أبي الجعد، فقال: كانوا خمس عشرة مئة (¬١).
- وفي رواية: «كنا مع النبي صَلى الله عَليه وسَلم في سفر، فلم يجدوا ماء، فأتي بتور من ماء، فوضع النبي صَلى الله عَليه وسَلم فيه يده، وفرج بين أصابعه، قال: فرأيت الماء يتفجر من بين أصابع النبي صَلى الله عَليه وسَلم ويقول: حي على الوضوء، والبركة من الله».
قال الأعمش: فأخبرني سالم بن أبي الجعد، قال: قلت لجابر بن عبد الله: كم كان الناس يومئذ؟ قال: كنا ألفا وخمس مئة (¬٢).
- وفي رواية: «عن علقمة، عن عبد الله بن مسعود، قال: وسمع عبد الله بخسف، قال: كنا أصحاب محمد صَلى الله عَليه وسَلم نعد الآيات بركة، وأنتم تعدونها تخويفا، إنا بينا نحن مع رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم وليس معنا ماء، فقال لنا رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم: اطلبوا من معه، يعني ماء، ففعلنا، فأتي بماء، فصبه في إناء، ثم وضع كفيه فيه، فجعل الماء يخرج من بين أصابعه، ثم قال: حي على الطهور المبارك، والبركة من الله، فملأت بطني منه، واستسقى الناس.
---------------
(¬١) اللفظ للدارمي (٣١).
(¬٢) اللفظ لأحمد (٣٨٠٧).