كتاب المسند المصنف المعلل (اسم الجزء: 19)

٨٨٩٠ - عن أبي الأحوص الجشمي, قال: سمعت عبد الله بن مسعود يقول: قال رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم:
«إن الشيطان قد أيس أن تعبد الأصنام بأرضكم هذه، أو ببلدكم هذا، ولكنه قد رضي منكم بالمحقرات من أعمالكم، فاتقوا المحقرات فإنهن من الموبقات, أولا أخبركم بمثل ذلك, مثل ركب نزلوا فلاة من الأرض, ليس بها حطب فتفرقوا, فجاء ذا بعود, وجاء ذا بعظم, وجاء ذا بروثة, حتى أنضجوا الذي أرادوا, فكذلك الذنوب» (¬١).
- وفي رواية: «إن الشيطان قد يئس أن تعبد الأصنام في أرض العرب, ولكنه سيرضى منكم بدون ذلك، بالمحقرات، وهي الموبقات يوم القيامة، اتقوا المظالم ما استطعتم, فإن العبد يجيء بالحسنات يوم القيامة, يرى أنه ستنجيه, فما زال عبد يقوم, فيقول: يا رب, ظلمني عبدك مظلمة، فيقول: امحوا من حسناته, ما يزال كذلك حتى ما يبقى له حسنة من الذنوب، وإن مثل ذلك كسفر نزلوا بفلاة من الأرض, ليس معهم حطب, فتفرق القوم ليحتطبوا, فلم يلبثوا أن حطبوا, فأعظموا النار, وطبخوا ما أرادوا, وكذلك الذنوب».
أخرجه الحُميدي (٩٨) قال: حدثنا سفيان. و «أَبو يَعلى» (٥١٢٢) قال: حدثنا محمد بن أَبي بكر، قال: حدثنا محمد بن دينار.
كلاهما (سفيان بن عُيينة, ومحمد بن دينار) عن أبي إسحاق، إبراهيم بن مسلم الهجري, أنه سمع أبا الأحوص يقول، فذكره (¬٢).
---------------
(¬١) اللفظ للحميدي.
(¬٢) المسند الجامع (٩٤١٨)، ومَجمَع الزوائد ١٠/ ١٨٩، والمقصد العَلي (١٧٤٤).
والحديث؛ أخرجه البيهقي في «شعب الإيمان» (٦٨٧٧).
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ إِبراهيم بن مسلم العبدي، أَبو إِسحاق الهَجَري، ليس بثقة، انظر فوائد الحديث رقم (٥١٤٢).
٨٨٩١ - عن أبي عياض، عن عبد الله بن مسعود، أن رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم قال:

⦗٢٥٤⦘
«إياكم ومحقرات الذنوب، فإنهن يجتمعن على الرجل حتى يهلكنه, وإن رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم ضرب لهن مثلا، كمثل قوم نزلوا أرضَ فلاةٍ، فحضر صنيع القوم, فجعل الرجل ينطلق فيجيء بالعود, والرجل يجيء بالعود, حتى جمعوا سوادا, فأججوا نارا, وأنضجوا ما قذفوا فيها».
أخرجه أحمد (٣٨١٨) قال: حدثنا سليمان بن داود، قال: حدثنا عمران، عن قتادة، عن عبد رَبِّه، عن أبي عياض، فذكره (¬١).
---------------
(¬١) المسند الجامع (٩٤١٩)، وأطراف المسند (٥٧٨٦)، ومَجمَع الزوائد ١٠/ ١٨٩، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٤٩٤٤).
والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٤٠٠)، والطبراني (١٠٥٠٠)، والبيهقي ١٠/ ١٨٧.

الصفحة 253