كتاب المسند المصنف المعلل (اسم الجزء: 19)

٨٨٩٨ - عن عطية، عن أبي سعيد، عن النبي صَلى الله عَليه وسَلم قال:
«لقد دخل الجنة عبد ما عمل خيرًا قط، قال لأهله حين حضرته الوفاة: إن أنا مت فاحرقوني، ثم اسحقوني، ثم اذروا نصفي في البحر، ونصفي في البر، فأمر البحر والبر فجمعاه، فقال: ما حملك على ما صنعت؟ قال: مخافتك، فغفر له بذلك» (¬١).
أخرجه أَبو يَعلى (١٠٠١ و ٥٠٥٥) قال: حدثنا أَبو كُريب (محمد بن العلاء)، قال: حدثنا معاوية بن هشام، عن شَيبان، عن فراس، عن عطية، فذكره.
- وفي (١٠٠٢ و ٥٠٥٦) قال أَبو يَعلى: حدثنا أَبو كُريب، قال: حدثنا معاوية بن هشام، عن سفيان الثوري، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، عن عبد الله، بنحو هذا الحديث، وكان الرجل نباشا، فغفر له لخوفه (¬٢).
---------------
(¬١) لفظ (١٠٠١).
(¬٢) مَجمَع الزوائد ١٠/ ١٩٤، والمقصد العَلي (١٧٤٢ و ١٧٤٣)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٧٢٢٥).
- فوائد:
- حديث أبي سعيد يأتي تخريجه في مسنده.
- كتاب الفتن
٨٨٩٩ - عن وابصة الأسدي، قال: إني بالكوفة في داري، إذ سمعت على باب الدار: السلام عليكم, ألج؟ فقلت: وعليكم السلام, فلج, فإذا هو عبد الله بن مسعود، فقلت: يا أبا عبد الرَّحمَن, أية ساعة زيارة؟ وذلك في نحر الظهيرة، قال: طال علي النهار، فتذكرت من أتحدث إليه, فجعل يحدثني عن رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم وأحدثه، فقال عبد الله: سمعت رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم يقول:
«تكون فتنة، النائم فيها خير من المضطجع، والمضطجع خير من القاعد, والقاعد خير من القائم, والقائم خير من الماشي, والماشي خير من

⦗٢٦٢⦘
الساعي, قتلاها كلها في النار، قال: قلت: ومتى ذاك يا رسول الله؟ قال: ذاك أيام الهرج, قلت: ومتى أيام الهرج؟ قال: حين لا يأمن الرجل جليسه، قال: قلت: فبم تأمرني إن أدركت ذلك؟ قال: ادخل بيتك, قلت: أفرأيت إن دخل علي؟ قال: توال مخدعك، قال: قلت: أفرأيت إن دخل علي؟ قال: قل هكذا, وقل: بؤ بإثمي وإثمك, وكن عبد الله المقتول» (¬١).
---------------
(¬١) اللفظ لابن أبي شيبة.

الصفحة 261