هذه لا أسألك غيرها, وربه يعذره, لأنه يرى ما لا صبر له عليها, فيدنيه منها, فإذا أدناه منها, فيسمع أصوات أهل الجنة, فيقول: أي رب, أدخلنيها, فيقول: يا ابن آدم, ما يصريني منك؟ أيرضيك أن أعطيك الدنيا ومثلها معها؟ قال: يا رب, أتستهزئ مني وأنت رب العالمين؟
فضحك ابن مسعود, فقال: ألا تسألوني مم أضحك؟ فقالوا: مم تضحك؟ قال: هكذا ضحك رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم , فقالوا: مم تضحك, يا رسول الله؟ قال: من
⦗٢٩٨⦘
ضَحِكِ رب العالمين, حين قال: أتستهزئ مني وأنت رب العالمين؟! فيقول: إني لا أستهزئ منك, ولكني على ما أشاء قادر» (¬١).
أخرجه أحمد (٣٧١٤) قال: حدثنا يزيد. وفي ١/ ٤١٠ (٣٨٩٩) قال: حدثنا عفان. و «مسلم» ١/ ١١٩ (٣٨٢) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا عفان بن مسلم. و «أَبو يَعلى» (٤٩٨٠) قال: حدثنا هُدبة بن خالد. وفي (٥٢٩٠) قال: حدثنا أَبو خيثمة، قال: حدثنا يزيد بن هارون. و «ابن حِبَّان» (٧٤٣٠) قال: أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي، قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي، قال: أخبرنا النضر بن شميل.
أربعتهم (يزيد بن هارون، وعفان بن مسلم, وهُدبة, والنضر) عن حماد بن سلمة، قال: حدثنا ثابت البُنَاني، عن أَنس بن مالك، فذكره (¬٢).
---------------
(¬١) اللفظ لمسلم.
(¬٢) المسند الجامع (٩٤٥١)، وتحفة الأشراف (٩١٨٨)، وأطراف المسند (٥٤٥٩).
والحديث؛ أخرجه البزار (١٤٤٢)، وابن خزيمة في «التوحيد» (٤٨٣)، وأَبو عَوانة (٣٧٢: ٣٧٤)، والطبراني (٩٧٧٥)، والبغوي (٤٣٥٥).