كتاب مرآة الزمان في تواريخ الأعيان (اسم الجزء: 19)

وفيها تُوفِّي

إبراهيم بن علي بن الحسين (¬1)
أبو إسحاق، شيخ الصوفية بالشام، ولد سنة أربع وتسعين وثلاث مئة، وسمع الحديث الكثير، وكان صاحب رياضات ومجاهدات، وأقام بصور أربعين سنة، وبها مات، وكان صدوقًا ثقة.

الحسن بن أحمد بن عبد الله (¬2)
أبو علي، ابن البنَّاء، الحنبلي، ولد سنة سبع وتسعين وثلاث مئة، وتفقَّه على ابن الفرَّاء، وصنَّف في كلِّ فن، وكان يقول: صنَّفتُ خمس مئة مصنف، وسمع الكثير، وكان له حلقة بجامع القصر مقابلة مقصورة الخطيب يفتي فيها ويُقرئ الحديث، وتوفي ليلة السبت خامس شهر رجب، وصلَّى عليه أبو محمد التميمي، ودُفن بمقبرة باب حرب، واتَّفقوا على فضله وصدقه وزهده وورعه، وتكلَّم فيه ابنُ السمعاني ولا يُسمع منه.

الحسين بن عَقيل (¬3)
ابن محمد بن (¬4) علي بن ريش، الدِّمشقي، تُوفِّي في جمادى الآخرة، ودُفن بباب الصغير، وكان ثقةً، ومن شعره: [من الطويل]
ولمَّا حدا البَينُ المُشتِّتُ شملَنا ... ولم يَبْقَ إلَّا أن تُنائي (¬5) الأيانقُ
ولم نستطِعْ عند الوداعِ تصبُّرًا ... وقد غالنا وَجْدٌ عن الدمعِ ناطقُ
وقفنا [لتوديعٍ] (¬6) فكادَتْ نفوسُنا ... لأجسادِنا قبلَ الفراقِ تُفارِقُ
فباكٍ لما يلقاهُ من فقدِ إلْفهِ ... وشاكٍ لهُ قلبٌ بهِ الوجْدُ ناطقُ
¬__________
(¬1) تاريخ دمشق 7/ 61 - 63.
(¬2) المنتظم 16/ 200 - 201، وذيل طبقات الحنابلة 1/ 32 - 33، والكامل 10/ 112، ومعجم الأدباء 7/ 265 - 270. وتنظر بقية المصادر في السير 18/ 380.
(¬3) تاريخ دمشق 4/ 103 - 104، ومعجم الأدباء 10/ 124 - 126.
(¬4) تحرفت في الأصل (خ) إلى: أبو، والمثبت من المصدرين السابقين.
(¬5) في معجم الأدباء: تُثار.
(¬6) ما بين حاصرتين سقط من (خ) واستدرك من معجم الأدباء.

الصفحة 343