كتاب مستخرج أبي عوانة ط الجامعة الإسلامية (اسم الجزء: 19)
ومن مناقب أنس بن مالك (¬1) رضي الله عنه
¬_________
(¬1) أنس بن مالك بن النضر بن ضمضم بن زيد بن حرام بن جندب بن عامر بن غنم بن عدي بن النجار أَبو حمزة الأنصاري الخزرجي، خادم رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، قال علي بن المديني: كان آخر الصحابة موتًا بالبصرة، مات سنة ثلاث وتسعين.
انظر: الاستيعاب (1/ 198)، الإصابة (1/ 126).
10894 - حدثنا إبراهيم بن مرزوق، حدثنا عفان بن مسلم الصفار، حدثنا حماد بن سلمة، أخبرنا ثابت (¬1)، عن أنس بن مالك: أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أتى أم حرام (¬2)، فأتيناه بتمر وسمن، فقال: ردوا هذا في وعائه، وهذا في سقائه، فإني صائم، ثم قام فصلى ركعتين تطوعًا على بساط، فقامت أم حرام، و [قامت] (¬3) أم سليم (¬4) خلفنا، وأقامني عن يمينه -فيما يحسب ثابت- فلما قضى صلاته قالت له أم سليم: يا رسول الله! إن لي خويصة، خويدمك أنس، ادع الله له، فما ترك يومئذ خيرًا من خير الدنيا والآخرة إلا دعا لي به، قال: "اللهم أكثر ماله وولده، وبارك له فيه".
-[102]- قال أنس: فأخبرتني ابنتي (¬5) أن قد دفنت من صلبي بضعًا وتسعين، وما أصبح في الأنصار رجل أكثر مني مالًا وولدًا.
فقال أنس: يا ثابت! ما أملك صفراء ولا بيضاء إلا خاتمي.
قال: وحدثنا ثابت قال: صلى بي أنس بن مالك الوتر، أنا عن يمينه، وأم ولده خلفنا، ثلاث ركعات لم يسلم إلا في آخرهن، فظننت أنه يريد أن يعلمني (¬6).
¬_________
(¬1) موضع الالتقاء هو: ثابت البناني.
(¬2) أم حرام هي: بنت ملحان، خالة أنس بن مالك، قال ابن عبد البر: "لم أقف لها على اسم صحيح". الاستيعاب (4/ 484)، الإصابة (8/ 189).
(¬3) زيادة من (ك).
(¬4) أم سليم هي: أم أنس بن مالك، تقدمت ترجمتها في الحديث الأول.
(¬5) في (ك) و (هـ): "فأخبرني ابني".
واسم ابنة أنس رضي الله عنه أُمَيْنة، جاءت تسميتها في رواية البخاري في صحيحه (كتاب الصوم -باب من زار قوما فلم يفطر عندهم رقم 881).
(¬6) أخرجه مسلم في صحيحه من طريق سليمان بن المغيرة عن ثابت به (كتاب المساجد- باب جواز الجماعة في النافلة والصلاة على حصير وخمرة وثوب-1/ 457، رقم 268).
وأخرجه البخاري في صحيحه من طريق حميد عن أنس (كتاب الصوم -باب من زار قومًا فلم يفطر عندهم-2/ 669، رقم 1881) من طريق حميد عن أنس.
فائدة الاستخراج: ساق المصنف الحديث مطولًا، بذكر القصة، والدعاء، وزيادة قول أنس لثابت، بينما ساق مسلم الحديث مختصرًا.