كتاب مستخرج أبي عوانة ط الجامعة الإسلامية (اسم الجزء: 19)
ومن مناقب أبي هريرة (¬1)
¬_________
(¬1) قال النووي: "اختلف في اسمه كثيرًا جدًّا، والأصح عند المحققين الأكثرين ما صححه البخاري وغيره من المتقنين أنه: عبد الرحمن بن صخر" اهـ وكذلك رجحه الذهبي، واختلف أيضًا في اسم أبيه؛ فقيل: عامر، وقيل: عمير، وقيل غير ذلك.
ويرجع نسبه إلى دوس بن عدنان بن عبد الله بن زهران بن كعب الدوسي، كناه رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بأبي هريرة، لهرة كان يحملها ويعتني بها، وكان ملازما لرسول الله -صلى الله عليه وسلم- على شبع بطنه، وكان من حفاظ الصحابة، وأجمع أهل الحديث أنه أكثر الصحابة حديثًا. توفي سنة سبع، وقيل: ثمان، وقيل تسع وخمسين رضي الله عنه وأرضاه. انظر: الاستيعاب (4/ 332)، تهذيب الأسماء واللغات (2/ 270)، السير (2/ 578)، الإصابة (7/ 425).
واسمه عبد عمرو بن عبد نهم، وقيل: عامر بن عبد شمس، وقيل سكين بن عامر، وقيل: عبد الله، وقيل عبد نهم بن عامر، وقيل: عبد غنم، وقيل: عبد شمس (¬1) رضي الله عنه.
¬_________
(¬1) انظر هذه الأقوال والخلاف في اسمه في كتاب: الإصابة (7/ 427 - 431).
10929 - حدثنا أحمد بن يوسف السلمي، أخبرنا (¬1) النضر بن محمد (¬2)، أخبرنا (¬3) عكرمة بن عمار (¬4)، حدثنا أبو كثير الأعمى يزيد بن
-[135]- عبد الرحمن بن أذينة، قال: حدثني أبو هريرة قال: ما أحد رآني، ولا يراني إلا أحبني! قال: قلت له: هذا من رآك، أفرأيت من لم يرك؟ قال: فإن كنت أعرض على أمي الإسلام، فسمعتني (¬5) في رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ما أكره، قال: فأتيت النّبيّ -صلى الله عليه وسلم- فذكرت ذلك له فقلت: يا نبي الله! ادع الله (¬6) يهدي أمي، فقال في الله -صلى الله عليه وسلم-: "اللهم اهد أم أبي هريرة"، قال فوليت ذاهبًا إليها، قال: وإذا الباب مجاف، وإذا خضخضة (¬7)، قال: وسمعت خشفي (¬8) فقالت: وراءك يا أبا هريرة، فخرجت، فلما استقبلتني قالت: أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، قال: فرجعت مسرعًا إلى النّبيّ -صلى الله عليه وسلم- لأخبره، فقلت: بأبي أنت وأمي يا رسول الله قد أجاب الله دعوتك، وقد هدى الله -عز وجل- أمي، فقلت: يا نبي الله! بأبي أنت وأمي ادع الله أن يحببني (¬9) إلى عباده المؤمنين، فقال النّبيّ -صلى الله عليه وسلم- "اللهم حبب عبيدك أبا هريرة إلى عبادك المؤمنين" (¬10).
¬_________
(¬1) في (ك): "حدثنا".
(¬2) هو: الجرشي أبو محمد اليمامي.
(¬3) في (ك): "حدثنا".
(¬4) موضع الالتقاء هو: عكرمة بن عمار.
(¬5) في (ك): "فأسمعتني".
(¬6) (ك 5/ 182/ ب).
(¬7) الخضخضة: تحريك الماء ونحوه. الصحاح (3/ 1074).
(¬8) أي: حركة الشي وصوته، غريب الحديث لابن الجوزى (1/ 144).
(¬9) هكذا في (ك) وصحيح مسلم، وجاء في الأصل: "انحببني".
(¬10) أخرجه مسلم في صحيحه (كتاب فضائل الصحابة -باب من فضائل أبي هريرة الدوسي رضي الله عنه- 4/ 1938، رقم (158).