كتاب مستخرج أبي عوانة ط الجامعة الإسلامية (اسم الجزء: 19)

10946 - حدثنا عبد الله بن محمد بن شاكر العنبري (¬1)، حدثنا أبو أسامة (¬2)، [قال] (¬3) حدثني بريد (¬4)، عن جده (¬5)، عن أبي موسى، قال: كنت عند النَّبيّ -صلى الله عليه وسلم- وهو نازل بالجعرانة (¬6)، بين مكة والمدينة (¬7)، ومعه بلال، فأتى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- رجل أعرابي، فقال: ألا تنجز لي ما وعدتني؟ فقال له النَّبيّ -صلى الله عليه وسلم-: و"نعم أبشر" فقال الأعرابي: أكثرت علي من أبشر،
-[158]- قال: فأقبل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- على أبي موسى كهيئة الغضبان، فقال: "إن هذا رد البشرى فأقبلا أنتما" فقالا: قبلنا يا رسول الله، ثم دعا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بقدح فيه ماء، فغسل يديه ووجهه [فيه] (¬8) ومج فيه، ثم قال: "اشربا منه، وأفرغا على وجوهكما ونحوركما (¬9) وأبشرا" فأخذا القدح، ففعلا ما أمرهما به رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فنادتهما أم سلمة من وراء الستر: أفضل لأمكما في إنائكما، فأفضلا لها منه طائفة (¬10).
¬_________
(¬1) العنبري -بفتح العين، وسكون النون، وفتح الباء الموحدة وفي آخرها راء- نسبة إلى العنبر بن عمرو بن تميم، وهو: أبو البختري البغدادي المقرى. انظر: الأنساب (9/ 382).
(¬2) حماد بن أسامة القرشي، مولاهم الكوفي، وهو موضع الالتقاء.
(¬3) زيادة من (ك).
(¬4) ابن عبد الله بن أبي بردة بن أبي موسى الأشعري.
(¬5) هو: أبو بردة بن أبي موسى الأشعري، اختلف في اسمه: فقيل: عامر، وقيل الحارث.
انظر: تهذيب الكمال (33/ 669).
(¬6) بكسر الجيم، لا خلاف فيه، وأهل الحديث يكسرون العين، ويشددون الراء، وهي: موضع بين الطائف ومكة، وهي إلى مكة أقرب.
نزله النَّبيّ -صلى الله عليه وسلم-، وقسم بها غنائم حنين وأحرم منه بالعمرة.
معجم البلدان (2/ 165)، فتح الباري (7/ 643).
(¬7) هكذا جاء عند المصنف، وعند مسلم والبخاري "بين مكة والمدينة" والمشهور أنها بين مكة والطائف وبهذا أنكر الداودي شارح البخاري هذه اللفظة وقال: إنما هي بين مكة والطائف، وكذا جزم النووي بأن الجعرانة بين الطائف ومكة. فتح الباري (7/ 643).
(¬8) زيادة من (ك).
(¬9) (ك 5/ 186/ أ).
(¬10) أخرجه مسلم في صحيحه (كتاب فضائل الصحابة -باب من فضائل أبي موسى، وأبي عامر الأشعريين رضي الله عنهما- (4/ 1943، رقم 164).
وأخرجه البخاري في صحيحه (كتاب المغازي -باب غزوة الطائف- 4/ 1573، رقم 4073) من طريق محمد بن العلاء عن أبي أسامة به.
فائدة الاستخراج: تصريح أبي أسامة بالسماع من بريد.

الصفحة 157