كتاب مستخرج أبي عوانة ط الجامعة الإسلامية (اسم الجزء: 19)

11061 - حدثنا عمار بن رجاء، حدثنا أبو داود، حدثنا شعبة ح
وحدثنا أبو أمية، حدثنا أبو النضر (¬1)، حدثنا شعبة (¬2)، عن أبي جمرة (¬3)، قال: سمعت زهدم بن مضرب [الجرمي] (¬4)، يحدث أنَّه سمع عمران بن حصين قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "إن خير أمتي قرني"، وقال أبو النضر: "إن خيركم قرني، ثمَّ الذين يلونهم، ثمَّ الذين يلونهم" ثمَّ قال عمران: لا أدري أذكر رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بعد قرنه قرنين أو ثلاثة، قال: ثمَّ قال: "ثمَّ يجيء بعدهم قوم يخونون ولا يتمنون (¬5)، ويشهدون
-[249]- ولا يستشهدون، وينذرون ولا يوفون، ويظهر فيهم السمن" (¬6).
¬_________
(¬1) هو: هاشم بن القاسم البغدادي، مشهور بكنيته، ولقبه قيصر.
(¬2) موضع الالتقاء في كلا الإسنادين هو: شعبة.
(¬3) بالجيم، واسمه: نصر بن عمران الضبعي. التقريب (ص 561).
(¬4) زيادة من (ك).
(¬5) هكذا جاء في الأصل، وفي نسخة (ك)، وهو أيضًا في أكثر نسخ صحيح مسلم: بتشديد النون، كما قال النوويّ، وقال غيره: هو نظير قوله: "ثمَّ يتزور" موضع =
-[249]- = قوله: "يأتزر"، وادعى أنَّه شاذ، ولكن قرأ ابن محيصن: {فَلْيُؤَدِّ الَّذِي اؤْتُمِنَ أَمَانَتَهُ} [البقرة: 283] ووجهه ابن مالك بأنّه شبه بما فاؤه واوًا أو تحتانية، قال: وهو مقصور على السماع.
ولكن نبه النوويّ: أن في بعض نسخ صحيح مسلم "يؤتمنون"، ومعناه يخونون خيانة ظاهرة، بحيث لا يبقى معها أمانة. شرح صحيح مسلم (16/ 131)، الفتح (5/ 307).
(¬6) أخرجه مسلم في صحيحه (كتاب فضائل الصحابة -باب فضل الصحابة ثمَّ الذين يلونهم ثمَّ الذين يلونهم- 4/ 1964، رقم 214).

الصفحة 248